455

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

فحرم البيع وأباح الانتفاع، ولم يكن الانتفاع بكون الميتة يطلى بها السفن ويستصبح بها الناس مسوغًا لإباحة البيع.
والدليل على جواز الانتفاع من عظم الميتة قول الرسول ﷺ عن الميتة: إنما حرم أكلها،
(١٤٢) فقد روى البخاري من طريق ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله،
عن ابن عباس ﵄ قال وجد النبي ﷺ شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة فقال النبي ﷺ هلا انتفعتم بجلدها قالوا إنها ميتة قال إنما حرم أكلها، ورواه مسلم (^١).
فلا يمنع هذا من الانتفاع بعظم الميتة.
• الراجح:
أرى أن مذهب الحنفية أرجح في هذه المسألة، وأن العظام كلها طاهرة؛ لأن الأصل في الأعيان الطهاة، ولعدم وجود ما يقتضي نجاستها.
وأما من اشترط غلي العظام فالظاهر أن الغلي ليس مقصودًا لذاته، بل المراد أي عمل يزيل رطوبة النجاسة ولحمها من العظام، فهو لا يخرج عن مذهب الحنفية، والله أعلم.
* * *

(^١) صحيح البخاري (١٤٩٢)، صحيح مسلم (٣٦٣).

1 / 458