364

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

أو شيء دليل على اطلاعهم على هذا، وإقرارهم له، والله أعلم.
الدليل الخامس:
لو كانت الآنية حرامًا مطلقًا لأمر النبي ﷺ بتكسير الأواني كما بعث النبي ﷺ علي بن أبي طالب ألا يدع صورة إلا طمسها حين كانت الصورة محرمة مطلقًا.
(١٠٤) أخرجه مسلم من طريق سفيان بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي الهياج الأسدي، قال: قال لي علي: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ ... وذكر الحديث.
(١٠٥) وقد جاء في حديث حذيفة في الصحيحين أنه استسقى، فسقاه مجوسي، فلما وضع القدح رماه به، وقال: لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين - كأنه يقول: لم أفعل هذا ولكني سمعت النبي ﷺ يقول: لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة (^١).
ففي هذا الحديث دليل على اقتناء حذيفة للإناء، ولو كان منكرًا لكسره ﵁، والذي أميل إليه أن الاستعمال في غير الأكل والشرب غير محرم، وإن كان الاحتياط تركه، والله أعلم.
* * *

(^١) سبق تخريجه، انظر رقم (٩٧).

1 / 367