الدليل الرابع:
(١٠٣) ما أخرجه البخاري من طرق عن ابن موهب، قال:
أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء، وقبض إسرائيل ثلاث أصابع من قصة فيها شعر من شعر النبي ﷺ وكان إذا أصاب الإنسان عين، أو شيء بعث إليها مخضبة، فاطلعت في الجلجل، فرأيت شعرات حمرًا (^١).
قال ابن حجر في الفتح: وذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين بلفظ: أرسلني أهلي إلى أم سلمة بقدح من ماء، فجاءت بجلجل من فضة فيه شعر ... إلخ الحديث (^٢).
فإن قيل: هذا موقوف على أم سلمة، فلا حجة في فعل الصحابي ﵁.
فالجواب: ممكن أن يقال: كون الصحابة يرسلون إليها إذا أصاب الإنسان عين
= وذكر مثل هذا في الميزان، وزاد: وأما الدارقطني فمشاه، وقال: لا بأس به. (٦٧٥٧).
وقال عبد الرحمن بن يوسف: ليس عندي بثقة. تهذيب التهذيب (٩/ ١٨٣).
وقال الآجري: سمعته -يعني أبا داود- يتكلم في محمد بن سنان، يطلق فيه الكذب. المرجع السابق.
وفي التقريب: ضعيف.
وفي إسناده أيضًا: إسحاق بن إدريس البصري، قال البخاري: تركه الناس. التاريخ الكبير (١/ ٣٨٢). وقال أيضًا: سكتوا عنه. التاريخ الأوسط (٢/ ٣١٨).
وقال ابن معين: ليس بشيء، يضع الأحاديث. الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (١/ ٩٩).
وقال النسائي: متروك الحديث. المرجع السابق.
وقال أبو زرعة: واهي الحديث، ضعيف الحديث، روى عن سويد بن إبراهيم وأبى معاوية أحاديث منكرة. الجرح والتعديل (٢/ ٢١٣).
وقال الدارقطني: متروك الحديث. لسان الميزان (١/ ٣٥٢).
وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ضعيف.
(^١) البخاري (٥٨٩٦).
(^٢) الفتح (١٠/ ٣٦٥).