340

Mawsūʿat aḥkām al-ṭahāra

موسوعة أحكام الطهارة

Publisher

(بدون ناشر)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٣٦ هـ (صرح المؤلف بأن هذه الطبعة ناسخة لما قبلها)

الحنابلة (^١).
وقيل: يكره استعمالها، وهو قول في مذهب المالكية (^٢).
وقيل: يحرم الأكل والشرب والاستعمال في الأواني التي يكثر ثمنها، لنفاسة جوهرها.
اختاره بعض المالكية (^٣)، وحكي قولًا في مذهب الشافعية (^٤).
وقيل: إن كان كثر ثمنها لحسن صناعتها، فاستعمالها حلال، وإن كان لنفاسة جوهرها، ففيها قولان: التحريم والإباحة. ذكر ذلك الماوردي من الشافعية (^٥).
دليل من قال بجواز استعمال الأواني الثمينة:
الدليل الأول:
الأصل في الأشياء الإباحة، قال ﷾: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا) [البقرة: ٢٩].

(^١) الإنصاف (١/ ٧٩)، الفروع (١/ ٦٩)، الكافي في فقه أحمد (١/ ١٧)، المبدع (١/ ٦٥)، المحرر (١/ ٧).
(^٢) مواهب الجليل (١/ ١٢٩).
(^٣) مواهب الجليل (١/ ١٢٩)، حاشية الدسوقي (١/ ٦٤).
(^٤) المجموع (١/ ٣٠٨).
(^٥) قال الماوردي: أن يكون فاخرًا ثمينًا -يعني الأواني- فذلك ضربان:
أحدهما: أن تكون كثرة ثمنه لحسن صناعته، ولنفاسة جوهره، كأواني الزجاج المحكم، والبلور المخروط، فاستعمالها حلال؛ لأن ما فيه من الصنعة ليس بمحرم، وهو قبل الصنعة ليس بمحرم.
والضرب الثاني: أن تكون كثرة ثمنه لنافسة جوهره، كالعقيق، والفيروزج، والياقوت، والزبرجد. ففيها قولان:
أحدهما: أن استعمالها حرام؛ لأن المباهاة بها أعظم، والمفاخرة في استعمالها أكثر.
والقول الثاني: أن استعمالها حلال، لاختصاص خواص الناس بمعرفتها، وجهل أكثر العوام بها.

1 / 343