الفصل الأول في الأواني الثمينة من غير الذهب والفضة
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• الأصل في الأشياء الإباحة.
• ما نص شرعًا على علته، لا تلتمس له علة أخرى بالاجتهاد.
وقيل:
• تحريم أواني الذهب والفضة تنبيه على تحريم ما هو أعلى منها من الأواني الثمينة.
[م-٥٠] اختلف العلماء في حكم الأكل والشرب في الأواني الثمينة من غير الذهب والفضة كالياقوت، والبلور، والعقيق، والزبرجد:
فقيل: يجوز الأكل والشرب والاستعمال والاتخاذ، وهو مذهب الحنفية (^١)، والقول المشهور عند المالكية (^٢)،
والأصح عند الشافعية (^٣)، والمشهور عند
(^١) البناية (١/ ٨٢)، الهداية شرح البداية (٤/ ٣٦٣)، البحر الرائق (٨/ ٢١١)، الاختيار لتعليل المختار (٤/ ١٦٠).
(^٢) انظر الشرح الكبير للدسوقي (١/ ٦٤)، منح الجليل (١/ ٥٩)، الخرشي (١/ ١٠٠، ١٠١). وقال ابن عبد البر في الكافي (ص: ١٩): «كل إناء طاهر فجائز الوضوء منه إلا إناء الذهب والفضة لنهي الرسول ﷺ عن اتخاذها».
قلت: لم يأت نهي صريح من الرسول ﷺ عن الاتخاذ، إنما نهى عن الأكل والشرب، سواء قلنا: إن الرسول ﷺ نص على الأكل، أو لأن الأكل بمعنى الشرب، وما عداه مسكوت عنه، فهل يدخل قياسًا أم لا؟ على خلاف سوف يأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.
(^٣) قال النووي في المجموع (١/ ٣٠٨): «وهل يجوز استعمال الأواني من الجواهر النفيسة كالياقوت، والفيروز، والعقيق، والزمرد، وذكر أشياء، ثم قال: فيها قولان: أصحها باتفاق الأصحاب الجواز، وهو نصه في الأم، ومختصر المزني». وانظر الحاوي الكبير (١/ ٧٨)، ونهاية المحتاج (١/ ١٠٢).