Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
Genres
•Hanbali Jurisprudence
لَهُ ذَلِكَ، (وَلَا يُكْرَهُ سَبْقُ) مَأْمُومٍ إمَامَهُ (بِقَوْلٍ) مِنْ أَقْوَالِ الصَّلَاةِ (غَيْرِهِمَا)، أَيْ: غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ كَالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَسُؤَالِ الْمَغْفِرَةِ وَالتَّشَهُّدِ، وِفَاقًا، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، (وَالْأَوْلَى تَسْلِيمُهُ)، أَيْ: الْمَأْمُومِ (عَقِبَ فَرَاغِ إمَامِهِ مِنْ تَسْلِيمَتَيْهِ)، فَلَوْ سَلَّمَ الْمَأْمُومُ الْأُولَى بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ الْأُولَى، وَقَبْلَ سَلَامِهِ الثَّانِيَةَ، وَسَلَّمَ الْمَأْمُومُ الثَّانِيَةَ بَعْدَ سَلَامِ إمَامِهِ الثَّانِيَةَ؛ جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ مُتَابَعَةِ إمَامِهِ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَبْلَغُ فِي الْمُتَابَعَةِ لَا إنْ سَلَّمَ الْمَأْمُومُ الثَّانِيَةَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ الثَّانِيَةَ حَيْثُ قُلْنَا بِوُجُوبِهَا؛ فَلَا يَجُوزُ، لِتَرْكِهِ مُتَابَعَةَ إمَامِهِ بِلَا عُذْرٍ كَالْأُولَى.
[تَتِمَّةٌ سَبَقَ مَأْمُومُ إمَامٌ بِفِعْلٍ]
تَتِمَّةٌ: فَإِنْ سَبَقَ إمَامٌ بِالسَّلَامِ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ مَأْمُومٌ دُعَاءَ التَّشَهُّدِ؛ أَتَمَّهُ إنْ كَانَ يَسِيرًا، ثُمَّ سَلَّمَ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا تَابَعَهُ بِالسَّلَامِ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِإِتْمَامِ ذَلِكَ، نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد.
(وَمَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ وَنَحْوَهُ)، كَأَنْ رَفَعَ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ (قَبْلَ إمَامِهِ) وَلَا يُعَدُّ سَابِقًا بِرُكْنٍ حَتَّى يَتَخَلَّصَ مِنْهُ؛ فَلَا يُعَدُّ سَابِقًا بِالرُّكُوعِ حَتَّى يَرْفَعَ، وَلَا بِالرَّفْعِ حَتَّى يَهْوِيَ إلَى السُّجُودِ (عَالِمًا عَمْدًا حَرُمَ)، لِحَدِيثِ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ؛ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا» وَقَالَ الْبَرَاءُ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؛ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ» وَقَالَ: ﷺ: «أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ. (وَعَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى مَأْمُومٍ تَعَمَّدَ السَّبْقَ، (وَعَلَى جَاهِلٍ وَنَاسٍ ذَكَرَ أَنْ يَرْجِعَ لِيَأْتِيَ بِهِ) أَيْ: بِمَا سَبَقَ بِهِ إمَامَهُ (مَعَهُ) أَيْ: عَقِبَهُ،
1 / 628