في التبليغ لا غير ، ومنهم من عصمه مع ذلك عن الكبائر ، والحق أنه معصوم عن الكل في حال النبوة وقبلها. وهل هو معصوم عن السهو أم لا؟ فيه خلاف بين أصحابنا ، والأصح القول بعصمته عن ذلك كله.
لنا : لو جاز شيء من ذلك لجاز تطرقه إلى التبليغ لكن ذلك محال ، ولأن (3) مع تجويز ذلك يرتفع الوثوق بخبره ، فينتقض الغرض المراد بالبعثة. وأما قبل النبوة فهو معصوم عن تعمد المعصية صغيرة كانت أو كبيرة ، ويدل عليه من القرآن قوله : ( لا ينال عهدي الظالمين ). (4)
وقد سئل بعض أساتيذنا رحمة الله عليه : عن تقريب دلالة الآية على عصمة الإمام [حتى بالنسبة إلى قبل الإمامة] فأجاب : إن الناس بحسب القسمة العقلية على أربعة أقسام : من كان ظالما في جميع عمره ، ومن لم يكن ظالما في جميع عمره ، ومن هو ظالم في أول عمره دون آخره [أي إمامته] ، ومن هو بالعكس [أي من هو ظالم في آخر عمره حين إمامته ، دون أوله قبل إمامته] وإبراهيم عليه السلام أجل شأنا من أن يسأل الله الإمامة للقسم الأول والرابع من ذريته ، فيبقى قسمان ، وقد نفى الله أحدهما ، وهو الذي يكون ظالما في أول عمره دون آخره ، فبقي الآخر ، وهو الذي يكون غير ظالم في جميع عمره. انتهى كلام الميزان 1 / 277.
ويظهر من المؤلف ره أن العهد في الآية الكريمة يشمل عهد النبوة كما هو شامل لعهد الإمامة ، فالآية بمنزلة القاعدة الكلية طبقت في المورد على الإمامة. فتأمل.
Page 155
النظر الأول
في أبواب التوحيد
المطلب الأول
في إثبات العلم بالصانع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
النظر الثاني
في أفعاله سبحانه وتعالى
النظر الثاني
البحث الأول
البحث الثاني
البحث الثالث
في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب
البحث الرابع
المطلب الثاني
المطلب الثالث
المطلب الرابع
النظر الثالث
في النبوات
النظر الثالث
النظر الرابع
في الإمامة
النظر الرابع
البحث الثاني
البحث الثالث
المقصد الأول
[أدلة اخرى على إمامة علي عليه السلام ]
[رد تفضيل أبي بكر]
المقصد الثاني
في الدلالة على إثبات [إمامة] الأئمة بعد علي عليه السلام