عن بعض مواليه أنه قال برز يوما إلى الصحراء فتبعته فوجدته قد سجد على حجارة خشنة فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكاءه فأحصيت عليه ألف مرة وهو يقول لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله تعبدا ورقا لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ثم رفع رأسه من سجوده وإن لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه فقلت يا سيدي ما آن لحزنك أن ينقضي ولبكائك أن يقل فقال لي ويحك إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (ع) كان نبيا ابن نبي ابن نبي له اثنا عشر ابنا فغيب الله واحدا منهم فشاب رأسه من الحزن واحدودب ظهره من الغم وذهب بصره من البكاء وابنه حي في دار الدنيا وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين صرعى فكيف ينقضي حزني ويقل بكائي
وعن أنس بن مالك قال دخلت مع رسول الله (ص) على سيف الفتن [القين] وكان ظئرا لإبراهيم (ع) فأخذ رسول الله (ص) يقبله ويضمه إلى صدره ثم دخل عليه بعد ذلك وإبراهيم (ع) يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله (ص) تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف وأنت يا
Page 101
المقدمة
الباب الأول في بيان الأعواض الحاصلة من موت الأولاد وما يقرب من هذا المراد
فصل فيما يتعلق بهذا الباب
الباب الثاني في الصبر وما يلحق به
فصل
فصل
فصل
فصل
فصل في نبذ من أحوال السلف عند موت أبنائهم وأحبابهم
فصل في ذكر جماعة من النساء [نساء] نقل العلماء صبرهن
الباب الثالث في الرضا
فصل
فصل
فصل في ذكر جماعة من السلف نقل العلماء رضاهم بالقضاء مضافا إلى ما تقدم