وأنشدنا الشيخ عفيف الدين المذكور وأنا حاضر في آخر الخامسة في يوم الخميس الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة ست وثمانين وستماية، بالروضة الشريفة تجاه الحجرة المعظمة، لنفسه، وقد كتب إليه بعض أصحابه ورفقائه في طلب العلم بالبصرة يعتبه على مقامة بمدينة النبي ﷺ:
إليك -رعاك الله- لا زلت منعما ... ومن غير الدهر الخؤون مسلما
كتبت ولولا حب ساكن طيبة ... لوافاك شخصي دون خطي مسلما
ولكنني أصبحت رهن صبابةٍ ... بجيرة سلعٍ والعقيق متيما
ولي بالنقا لا زلت جار أهليه ... قديم هوى في حبه القلب خيما
وبين ثنيات الوداع إلى قبا ... لقلبي أسرارٌ أبت أن تكتما
وبالحرم المأنوس آنست نسمةً ... لأنسى بها أنسيت سلمى وكلثما
وكم فاح لي من طيب طيبة نفحة ... ألذ من الإثراء لمن كان معدما
وكم حزت من فضلٍ بمسجد أحمدٍ ... وبالروضة الزهراء كم نلت أنعما