في اسم عبيد الله- قلت: أما إعلاله بجهالة الراوي عن أبي سعيد فليس بشيء فإنه إن جهله ابن القطان فقد عرفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما، وأما اختلاف الرواة في اسمه واسم أبيه فهو أيضًا ليس بشيء؛ لأن اختلاف الرواة في السند أو المتن لا يوجب الضعف إلا بشرط استواء وجوه الاختلاف فمتى رجح أحد الأقوال قدم ولا يُعَل الصحيح بالمرجوح وههنا وجوه الاختلاف ليست بمستوية بل رواية الترمذي وغيره التي وقع فيها عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج راجحة وباقي الروايات مرجوحة فإن مدار تلك الروايات على محمد بن إسحاق وهو مضطرب فيها وتلك الروايات مذكورة في سنن الدارقطني فهذه الرواية الراجحة تقدم على تلك الروايات المرجوحة ولا تعل هذه بتلك" اهـ قلت: وهذا كلام متين جدًّا.
ونقل أيضًا تصحيح أحمد للحديث: ابن الملقن في خلاصة "البدر المنير" (١/ ٧)، والوادياشي في "تحفة المحتاج" (١/ ١٣٧)، وكذا ابن كثير في "تحفة الطالب" (١/ ٢٥٨) فقال: "وفي إسناده بعض الاضطراب لا يتسع هذا المكان لبسطه، وقد قال الإمام أحمد: هو حديث صحيح" اهـ.
ولم أقف على تصريح ابن حزم بتصحيح طريق عبيد الله هذا، لكن الوارد عنه في المحلي (١/ ١٥٥) هو روايته الحديث بإسناده من طريق أخرى من حديث سهل بن سعد -سنوردها فيما يلي- وقد احتج به.
وللحديث طرق أخرى عن أبي سعيد: (أولها) ما أخرجه الطيالسي (٢١٥٥)، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" (١/ ٢٥٨) (١١٤٩)، قال: ثنا قيس عن طريف بن سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: "كنا مع رسول الله فأتينا على غدير فيه جيفة فتوضأ بعض القوم وأمسك بعض القوم حتى يجيء النبي، فجاء النبي ﵌ في آخريات الناس فقال: "توضئوا واشربوا فإن الماء لا ينجسه شيء".
قلت: طريف، قد اختُلِف في اسم أبيه: فقيل: هو ابن شهاب، وقيل: ابن سعد، وقيل: ابن سفيان أبو سفيان السعدي الأشل، ويقال: الأعسم. وقد ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، والدارقطني، وقال البخاري: ليس بالقوي
1 / 72
فصل في تغير الماء بالنجاسات
فصل في نهي النبي ﷺ عن غمس يد القائم من النوم في الإناء
فصل في بول ما يؤكل لحمه
فصل في طين الشوارع
فصل في المائعات كالزيت والسمن وغيرهما إذا وقعت فيه نجاسة
فصل في الكلب
فصل في عظم الميتة وقرنها وما هو من جنس ذلك
فصل في لبن الميتة وإنفحتها
فصل في سؤر البغل والحمار
فصل في إزالة النجاسة بغير الماء
فصل في الصلاة في النعل ونحوه
فصل في صوم يوم الغيم إذا حال دون رؤية الهلال الغيم
فصل في الجنب إذا عدم الماء أو خاف الضرر باستعماله
فصل فيمن يمكنه الذهاب إلى الحمام ولكن إن دخل يفوته الوقت
فصل في الصلاة خلف أهل الأهواء والبدع وأهل الفجور
فصل فيمن لا يقيم قراءة الفاتحة
فصل في المرأة الحائض إذا انقطع دمها لا يطؤها زوجها حتى تغتسل
فصل في عادم الماء إذا لم يجد ترابا وعنده رمل
فصل في الذي استيقظ وعليه غسل وقد ضاق الوقت
فصل فيمن ذهب إلى الحمام ليغتسل ويخرج ويصلي
فصل في المني
فصل في استحالة النجاسة كرماد السرجين النجس
فصل في الخف إذا كان فيه خرق يسير
فصل في التيمم للنجاسة بالبدن أو الثوب
فصل في صلاة المأموم قدام الإمام
فصل في صلاة المأموم خلف الإمام خارج المسجد
فصل فيما إذا كان بالقرية أقل من أربعين رجلا
فصل فيمن ترك الجماعة من غير عذر
فصل في تضمين الحديقة أو البستان الذي فيه النخيل والأعناب
فصل فيما يأخذه ولاة المسلمين من العشر وزكاة الماشية وغيرها
فصل في الزكاة في المساقاة والمزارعة
فصل في بيع المغروس في الأرض الذي يظهر ورقه
فصل فيمن إذا أسلم في حنطة فاعتاض عنها بشعير
فصل فيمن اكترى أرضا للزرع فأصابته آفة
فصل فيمن استأجر أرضا للازدراع فأصابتها آفة
فصل في إجبار الأب لابنته البكر البالغة على النكاح
فصل فيمن دفع الدرهم، فقال: اعطني بنصفه فضة
فصل في بيع الفضة بالفلوس النافقة
فصل فيما إذا كان للرجل عند غيره حق من عين أو دين
فصل في دفع الزكاة للقريب
فصل في الذين يأخذون الزكاة
فصل فيمن باع سلعة إلى أجل وأشتراها بأقل من ذلك حالا