139Al-masāʾil waʾl-ajwiba li-Ibn Qutaybaالمسائل والأجوبة لابن قتيبةIbn Qutayba - 276 AHابن قتيبة - 276 AHEditorمروان العطية - محسن خرابةPublisherدار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيعEditionالأولىPublication Year١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ مGenresCommentaries on HadithsProblematic HadithTheological ExegesisThe Problem of the Quran•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258• وأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ﴾ (١) فَإِنَّهُ أَرَادَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بالنُّشُوْرِ وَالْبَعْثِ (٢)، وعِنْدَهُما يَكُوْنُ لِقَاءُ الله، وَالْمَصيرُ إِلَيه، وإِلى حِسَابِه، وَعَفْوه، أَو عِقَابِهِ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بالنَّظَرِ إِلَيهِ لِأَنَّهُمْ قَبْل النَّظَرِ لَمْ يُؤْمِنُوْا بِالْبَعْثِ الَّذِي يُؤَدِّي إلى ذَلِكَ، وَمَنْ أَنْكَرَ الأَصْلَ فَهُوَ أَحْرَى أَلَّا يُقِرَّ بِالْفَرْع، وَلِأَنَّ اللِّقَاءَ قَدْ يَكُوْنُ مِنْ غَيرِ نَظَرٍ، وَيَكُوْنُ مَعَ النَّظَرِ عَلَى مَا أَعْلَمْتُكَ، وَهَذَا يَقَعُ فِيهِ التَّأْوِيلُ لِكُلِّ مُتَأَوِّلٍ. وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ﴾ (٣) يَعْنِي المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُوْنَ بِالْغَيبِ. والظَّنُ هَاهُنَا يَقِينٌ (٤)، وَلَمْ يُرِدِ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ نَاظِرُوْنَ إلى اللهِ.• وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ﴾ (٥) فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ: إِنَّهُمْ رَاجِعُوْنَ إِلَيهِ فَيَأْخُذُ لَهُمْ مِنِّي إنْ طَرَدْتُهُمْ بِذَلك (٦). عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَيَاقَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ (٧) يُريدُ مَنْ يُجِيرُنِي مِنْهُ إِنْ سَخِطَ عَلَيَّ بِطَرْدِي لَهُمْ (٨). وَمِثْلُ هَذَا مِنَ الْمَحْذُوْفِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِظَاهِرِ الْكَلامِ عَلَيهِ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، وَيَكُونُ لِقَاءُ اللهِ الموتَ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْبَعْث، وَالْبَعْثُ يُؤَدِّي إِلَى لِقَاءِ اللهِ (٩). وَمِنْهُ يَقُوْلُ النَّاسُ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي لِقَائِكَ؛ يُرَادُ بَارِكْ لِي فِي الْمَوتِ.(١) سورة الأنعام الآية ٣١ وانظر القرطبي ٦/ ٤١١.(٢) انظر تفسير القرطبي ٦/ ٤١١ فما بعد.(٣) سورة البقرة ٢٤٩.(٤) الظن يقين: انظر تأويل مشكل القرآن ١٤٤ وتفسير القرطيي ٣/ ٢٥٥.(٥) سورة هود الآية ٢٩.(٦) انظر تفسير القرطبي ٩/ ٢٦.(٧) سورة هود الآية ٣٠.(٨) انظر القرطبي ٩/ ٢٦.(٩) انظر القرطبي ٩/ ٢٦ - ٢٧.1 / 141CopyShareAsk AI