113Al-masāʾil waʾl-ajwiba li-Ibn Qutaybaالمسائل والأجوبة لابن قتيبةIbn Qutayba - 276 AHابن قتيبة - 276 AHEditorمروان العطية - محسن خرابةPublisherدار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيعEditionالأولىPublication Year١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ مGenresCommentaries on HadithsProblematic HadithTheological ExegesisThe Problem of the Quran•RegionsIraq•Empires & ErasCaliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258﵇ قَالَ: فَلَمّا أَعْلَمَهُ اللهُ أَنَّ قَوْمَهُ عَبَدُوا العِجْلَ، فَلَمْ يُلْقِ الأَلْواحَ، فَلَمَّا عَايَنَهُمْ عَاكِفِينَ غَضِبَ، وأَلْقَى الأَلْواحَ حَتَّى انْكَسَرَتْ. وكذلك المُؤْمِنُونَ بِالقِيامَة، والبَعْث، وَالْجَنَّة، والنَّارِ مُسْتَيْقِنُونَ أَنَّ ذلك كُلَّهُ حَقٌّ، وَهُمْ في القِيامَةِ عِنْدَ النَّظَر، والعِيانِ أَعْلى يَقينًا، فأرادَ إِبْراهيمُ ﷺ أَنْ يَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ بالنَّظَرِ الذي هُوَ أَعْلَى اليَقينِ.• وأمَّا قَوْلُهُ: "رَحِمَ اللهُ لُوطًا إِنْ كانَ لَيَأْوِي إلى رُكْنٍ شَديدٍ" فإِنّه أَرادَ قَوْلَهُ لِقَوْمِهِ: ﴿لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَو آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ (١) يُريدُ سَهْوَهُ في هذا الوَقْتِ الذي ضَاقَ فيه صَدْرُهُ، واشْتَدَّ جَزَعُهُ بما دَهِمَهُ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى قال: ﴿أَو آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ وَهُوَ يَأْوِي إلى اللهِ - جَلَّ وَعَزَّ - أَشَدِّ الأَرْكانِ قالوا: فَمَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا بَعْد لُوْطٍ ﵇ إلّا في ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ.• وأَمَّا قَوْلُه: "لَوْ دُعِيْتُ إِلى ما دُعِيَ إِلَيْهِ يُوسُفُ لأجَبْتُ" يُرِيْدُ حِيْنَ دُعِيَ للإِطْلاقِ مِن الحَبْسِ بَعْدَ الغَنِّم الطَّوِيل، فَقَالَ للرَّسُولِ: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ (٢)، ولم يَخْرُجْ مِن الحَبْسِ في وَقْتِهِ يَصِفُهُ بالأَناةِ، والصَّبْر، وَقالَ: لو كُنْتُ مَكانَهُ، وَدُعِيْتُ إلى مَا دُعِيَ إِلَيْهِ مِن الخُروجِ مِن الحَبْسِ لأَجَبْتُ، وَلَمْ أَتَلَبَّثْ. وهذا أَيْضًا جِنْسٌ مِنْ تَواضُعِهِ ﷺ لا أَنَّهُ كَانَ ﵇ لَوْ كانَ مَكَانَ يُوسُفَ، فَبَادَرَ، وَخَرَجَ، أَو على يُوسُفَ ﷺ، لَوْ خَرَجَ مِن الحَبْسِ مَعَ الرَّسُول، نَقْصٌ، ولا إِثْمٌ، وإِنما أَرَاْدَ أَنَّهُ لم يَكُنْ يَسْتَثْقِلُ مِحْنَةَ اللهِ لَهُ، فَيُبَادِرُ، ويَتَعَجَّلُ، ولكنّهُ كَانَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا (٣).= ١/ ١٥٣، والكنز الثمين ٤٨٨، وصحيح الجامع الصغير ٥/ ٨٧، وأَسْنى المطالب ١٢١٣، والتمييز ١٣٥، وفيض القدير ٥/ ٣٥٧، ولباب الآداب ٣٣٠، وتأويل مختلف الحديث ٩٧.(١) سورة هود الآية ٨٠.(٢) الآية ٥٠ من سورة يوسف.(٣) الكلام نفسه تقريبًا في كتاب ابن قتيبة تأويل مختلف الحديث ٩٧ - ٩٨.1 / 115CopyShareAsk AI