856

Al-Masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

ونقل حرب ويعقوب بن بختان: يكره العشور ونحو ذلك إلا النقط فإن فيه منفعة.

وجه الأولى: ما روى ابن مسعود أنه قال: جردوا القرآن، وقد فسره أحمد على أنه مجرد عن النقط والعشور، ولأن هذا لم يفعل في وقت الصحابة، ففعله محدث فلم يجز.

ووجه الثالثة: أن في ذلك عونا في ضبط القرآن، ولأن الصحابة وإن لم تفعل ذلك فلم تنه عنه، وقد وجد ذلك بعدهم عصرا بعد عصر من غير نكير من أحد، فدل على جوازه.

ووجه الثانية: أن النقط مما تدعو الحاجة إليه لبيان الحروف، وليس كذلك العشور، لأنه يمكن معرفتها من غير المصحف من كتاب آخر، فلم يجز أن يخلط بالمصحف غيره مما ليس بقرآن.

بيع المصحف:

10 - مسألة: لا تختلف الرواية أنه يكره بيع مصحف بثمن أو بعرض واختلفت في بيعه بمصحف مثله.

قنقل الأثرم أن أحمد سئل عن المصحف يدرس فيعاوض به مصحف فقال المعاوضة أسهل. قالوا: لا نأخذ لكتاب الله ثمنا، وإنما أعطى مصحفا وآخذ آخر.

ونقل الحسين بن محمد بن الحارث عن أحمد أنه سئل عن معاوضته بغير المصحف، فقال: العوض بيع. فظاهر هذا المنع.

Page 143