Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
ووجه والرواية الثانية: أن الذي يثبت بشاهد وامرأتين وشاهد ويمين ما كان مالا كالقرض، والغصب، أو كان المقصود منه المال كالبيع والصرف، والسلم والصلح، والإجارة، والرهن، والجناية التي توجب المال، فعلى هذا ما لم يكن مالا ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال فلا يثبت بشاهد وامرأتين، # وشاهد ويمين كالنكاح والطلاق، والخلع، والرجعة، والتوكيل، والوصية، والعتق والنسب، والكتابة.
نص عليه في مواضع فقال في رواية حنبل: وقيل له: قال مالك: وإنما يكون اليمين في الأموال خاصة لا يقع في شيء من الحدود والنكاح، والطلاق، والعتاق.
قال: وأنا أرى ذلك.
ونقل المروذي وصالح: لا تجوز شهادة رجل ويمين الطالب في نكاح ولا طلاق ولا حد إنما ذلك في الحقوق.
ونقل حنبل: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق والحدود، ولا تجوز شهادتين إلا فيما لا يراه الرجال.
ونقل حنبل أيضا إذا تزوج بشهادة النساء استأنف النكاح.
وجه الأولى: في أنه ثبت النكاح وحقوقه والملك وحقوقه وعقد الوكالة، والوصية، بشهادة رجل وامرأتين، وشاهد ويمين، أن هذه الأشياء لا تسقط بالشبهة فتثبت بالشاهد والمرأتين والشاهد واليمين كالأموال، وما يقصد منه المال.
ووجه الثانية: وهي اختيار الخرقي وأبي بكر، وهي أصح، أن هذه الأشياء ليست بمال ولا يقصد منها المال، ويطلع عليها الرجال فلم يثبت بشاهد وامرأتين وشاهد ويمين، دليله الحدود والقصاص.
ما يثبت بشهادة امرأة واحدة
:
6 - مسألة: ما يثبت بشهادة النساء على الانفراد كالرضاع والولادة. والعيوب تحت الثياب كالرتق والقرن والرص ونحو ذلك وفي الاستهلال لأجل الإرث وفي زوال البكارة في المغيبة، إذا ادعى الزوج وطأها، وفي العدة إذا ادعت انقضاءها لأقل الإمكان، هل يثبت بامرأة واحدة أم لا ؟
قال أبو بكر: على روايتين:
إحداهما: لا يقبل في ذلك إلا امرأتان فصاعدا، قال في رواية مهنا وقد # سئل عن شهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي، فقال: لا يجوز شهادتها وحدها.
Page 88