802

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

ووجه الثانية: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي عليه السلام حين وجهه إلى اليمن: لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، ولأنه قضاء بالبينة قبل سؤال الخصم عن الدعوى فلم يجر، دليله إذا # كان الخصم حاضرا في البلد، ولأن البينة حجة من جهة أحد الخصمين فوجب أنلا يقضي بها الحاكم مع غيبة خصمه، كاليمين لا تسمع من المدعى عليه مع غيبة المدعي.

الحقوق التي تثبت بشاهد وامرأتين أو يمين

:

5 - مسألة: فيما يثبت بشاهد وامرأتين وشاهد ويمين، روايتان:

إحداهما: كل ما لم يسقط بالشبهة، فعلى هذا النكاح ينعقد بشاهد وامرأتين، وما يتعلق به يثبت بشاهد وامرأتين، كالطلاق، والرجعة والعنة والفيئة وكذلك الرق وما يتعلق به من العتق، والولاء، وكذلك التوكيل، والوصية إليه، وقد نص على هذا في مواضع فقال في رواية حرب: إذا تزوج بشهادة نسوة لم يجز، فإن كان معهن رجل فهو أهون. فظاهر هذا أنه ينعقد.

قال في رواية مهنا في عبد شهد له رجل واحد أن مولاه أعتقه: يعتق العبد بشاهد واحد، ويستحلف العبد أن مولاه أعتقه، فقد ثبت العتق بشاهد ويمين.

ونقل البرزاطي: الرجل يوكل وكيلا على نفسه يشهد لا رجلا وامرأتين، فقال: إن كانت الوكالة مطالبة بدين، فأما غير ذلك فلا.

فقد حكم بثبوت عقد الوكالة بشاهد وامرأتين، ونقل بكر بن محمد عنه في الوصية: لا تثبت حتى يشهد الوصي رجلين أو رجلا، فظاهر هذا أنه أثبتها بشاهد واحد.

ونقل أحمد بن إبراهيم السكوني، عنه في الرجل يوصي بوصايا ولا يحضره إلا النساء: تجوز شهادة النساء، فظاهر هذا أنه أثبتها بشهادة النساء على الانفراد.

Page 87