Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
Abū Yaʿlā al-Ḥanbalī (d. 458 / 1065)المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
ووجه الثانية: قوله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ولأنها ذكاة فافتقرت إباحتها إلى التسمية دليله الصيد لا يختلف المذهب أنها شرط في إباحته، كذلك الذبيحة، وقد دل على ذلك الأصل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعدي بن حاتم: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فكل # وإن شاركه كلب آخر فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك، فجعل التسمية شرطا كما جعل كون الكلب معلما شرطا. وفي حديث آخر: إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل، فإن لم تسم فلا تأكل وهذا نص في إيجاب التسمية على الصيد فكانت الذبيحة مقيسة عليها، وإذا ترك التسمية على الذبيحة ناسيا أبيحت رواية واحدة، لأنه يمتنع أن يكون الشيء واجبا ويسقط بالسهو. كما نقول في ترك التسبيح في الركوع والسجود والتسمية على الظهارة ونحو ذلك، وأما التسمية على الصيد فإن التسمية فيه واجبة في العمد والسهو، وإن تركها لم يبح أكله. رواية واحدة، نص على ذلك في رواية جماعة منهم بكر بن محمد فقال: إذا بعث كلبه أو بازه، ولم يسم فلا يأكل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : فإن لم تسم فلا تأكل. وقد نقل جعفر بن محمد بن يحيى المتطبب في الرجل يرمي سهمه ولا يسمي: فحائر، قيل له: يذبح ولا يسمي قال: جائز إذا لم يتعمد، فقيل له: يرسل كلبه فلا يسمي؟ فقال: لا، فظاهر هذا أنه فرق بين أن يكون الصيد بالسهم فيباح بغير تسمية وبين أن يكون بجارح فيشترط فيه التسمية.
وجه الأولى: أن السهم آلة للاصطياد، فكانت التسمية شرطا في إباحة صيده، دليله الجوارح.
Page 12