693

Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn

المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين

فقال أبو القاسم والخرقي في مختصره. إنما يكون له استرقاقهم إذا كانوا من أهل الكتاب أو مجوسا فأما ما سوى هؤلاء من العدو فلا يقبل من بالغي رجالهم إلا الإسلام أو السيف أو الفداء. فقد صرح أنه لا يجوز استرقاقهم وقد أطلق القول في رواية بكر بن محمد فقال: قد سبى النبي صلى الله عليه وسلم العرب وأبو # بكر سبى بني ناجية، فالوجه في أنهم لا يسترقون أنه نوع كفر لا يقر عليه بالجزية فلم يجز استرقاقه كالردة. ولأنه ضرب من الصفار يقتضي البقاء على الكفر فلم يثبت في حق من لا كتاب له ولا شبهة كتاب كالجزية.

ووجه من أجاز، قال: كافر مقيم الكفر الأصلي فجاز استرقاقه كأهل الكتاب وكل من جاز استرقاق نسائه جاز استرقاق رجاله دليله أهل الكتاب.

أمان الصبي المميز

:

5 - مسألة: في الصبي إذا كان يعقل ويميز هل يصح أمانة أم لا؟

نقل الميموني عنه: أمان الصبي جائز، فظاهر هذا جوازه.

ونقل حنبل وابن منصور عنه: الصبي لا يعقل. فظاهر هذا أنه لا يصح أمانة.

قال شيخنا أبو عبد الله: المسألة على روايتين:

وقال أبو بكر الخلال: إن كان ابن سبع سنين وعقل التخيير بين أبويه فأمانه جائز، وإن كان دون ذلك فليس له أمان. فكأنه حمل المسألة على اختلاف حالين فالموضع الذي قال: لا يصح أمانه إذا لم يكن مميزا والموضع الذي قال: يصح أمانه إذا كان مميزا.

وجه الأولى: أنه يعقل الأمان فجاز أمانه كالبالغ ولأنها حالة فيها إسلامه فصح أمانه دليله حال البلوغ.

ووجه الثانية : قوله عليه السلام رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ولأنه غير مكلف فلم يصح أمانه كالمجنون والطفل.

التباس من أعطى الأمان بغيره

:

Page 358