Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
Your recent searches will show up here
Al-masāʾil al-fiqhiyya min kitāb al-riwāyatayn waʾl-wajhayn
Abū Yaʿlā al-Ḥanbalī (d. 458 / 1065)المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين
وجه الأولى: حديث ابن عباس رضي الله عنه قال: اقتلوا الفاعل والمفعول به ولأنه إجماع الصحابة روى صفوان بن مسلمة # عن خالد ابن الوليد أنه وجد في بعض ضواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة فكتب إلى أبي بكر الصديق في ذلك فاستشار أبو بكر الصحابة في ذلك فكان أشد الناس في ذلك علي بن أبي طالب فقال: إن هذا ما عمله إلا أمة واحدة وقد رأيتم ما فعل الله بهم، وأرى أن يحرق. فكتب أبو بكر إلى خالد أن يحرقه وأخذ بذلك عبد الله بن الزبير في خلافته، ولأن اللواط أعظم من الزنا فإن الفرج يستباح بحال وهو عقد النكاح، ولهذا يقول في وطء ذوات المحارم أنه يقتل بكل حال.
ووجه الثانية: أن اسم الزنا يقع على ذلك، قال النبي صلى الله عليه وسلم : إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان وإذا وقع عليه اسم الزنا فقد قال الله تعالى: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولأنه فرج يجب بالإيلاج فيه الحد فوجب أن يختلف حكم البكر والثيب فيه كفرج المرأة.
:
15 - مسألة: في إتيان البهائم هل يوجب الحد؟
نقل ابن منصور عنه: يدرأ عنه الحد ويعزر.
ونقل حنبل: حده كحد الزاني.
وجه الأولى: وهي اختيار أبي بكر والخرقي أن الحد إنما يراد للزجر والردع والإنسان يرتدع وتعاف نفسه إتيان البهائم فلهذا لم يلزمه الحد.
ولأن الحد يجب بالإيلاج في فرج له حرمة كفرج الآدمي وهذا لا حرمة # له. ألا ترى أنه لو مسه إنسان لم ينتقض طهره ولو مس فرج آدمي انتقض طهره.
Page 317