852

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

ردوا عليه وقالوا فيه شرًا.
فقال رسول الله ﷺ: كذبتم لن يقبل منكم قولكم.
قال: فخرجنا ونحن ثلاثة: رسول الله ﷺ، وأنا، وابن سلام.
فأنزل الله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠) . انتهى.
ويجمع بين هذا فيما يفهم: أن هذا أول إسلامه، وبين ما في
الصحيح: أنه كان في منزل النبي ﷺ بأنه أسلم في بيته ﷺ، فدعا أقاربه من اليهود وهم من بني قينقاع، فقالوا فيه ما قالوه، ثم أراد أن يرى النبي ﷺ
كرامته في غير قومه، فذهب إلى طائفة أخرى في الحال قبل أن يعلموا
بإسلامه، فدخل إليهم ودخل النبي ﷺ في أثره، فكان ما تقدم.
ومعنى حط الغضب عن جميع اليهود بإسلام اثني عشر: إن إسلام
أولئك يستلزم إسلام بقية اليهود كما ذكر في حديث آخر، والله تعالى الموفق.
وروى أبو عمرو الداني في كتاب "البيان بعدد آي القرآن" من طريق
أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله بن مسعود رضي
الله عنه قال: قلت لرجل: أقرئني من الأحقاف ثلاثين آية، فأقرأني - وفي
رواية، فقرأ - خلاف ما أقرأني رسول الله ﷺ وقلت لآخر: أقرئني من "الأحقاف ثلاثين آية، فأقرأني خلاف ما أقرأني الأول، فأتيت بهما إلى

2 / 483