851

Maṣāʿid al-naẓar liʾl-ishrāf ʿalā maqāṣid al-suwar

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

Edition

الأولى ١٤٠٨ هـ

Publication Year

١٩٨٧ م

فضائلها
وأما فضائلها: فروى أحمد بإسنادين - قال الهيثمي: رجال أحدهما
ثقات - عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: أقرأني رسول الله ﷺ سورة (من الثلاثين) من آل حم - يعني: الأحقاف - قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سميت الثلاثين.
وروى الطبراني - قال الهيثمي: برجال الصحيح - عن عوف بن
مالك الأشجعي ﵁ قال: انطلق النبي ﷺ وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال رسول الله ﷺ: يا معشر اليهود أروني اثني عشر رجلًا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه، فأسكتوا فما أجابه منهم أحد. ثم رد عليهم فلم يجبه أحد (ثم ثلَّث فلم يجبه أحد)، فقال: أبيتم؟. فوالله لأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا المقفى، آمنتم أو كذبتم، ثم انصرف وأنا معه، حتى كدنا أن نخرج، فإذا رجل من خلفه فقال: كما أنت يا محمد، فأقبل. فقال ذاك الرجل: أي رجل تعلموني منكم يا معشر اليهود؟. قالوا: والله ما نعلم فينا رجلا كان أعلم بكتاب، ولا أفقه منك ولا من أبيك من قبلك، ولا من جدك قبل أبيك.
قال: فإني أشهد أنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة، قالوا: كذبت، ثم

2 / 482