44Marham al-ʿilal al-muʿḍila fī al-radd ʿalā aʾimmat al-Muʿtazilaمرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلةal-Yāfiʿī - 768 AHاليافعي - 768 AHEditorمحمود محمد محمود حسن نصارPublisherدار الجيل-لبنانEditionالأولىPublication Year١٤١٢هـ - ١٩٩٢مPublisher LocationبيروتGenresEtiquette, Morals, and VirtuesThe people of the tradition and the communityRefutations and Debates of the Sunnis against Other Sects•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة على عدم نسب الْقبْح إِلَى اللهأما الْعقل فها أَنا أقدم طرفا مِنْهُ كالتوطئة والتمهيد ثمَّ أذكر بعد النَّقْل مِنْهُ طرفا ردا لَهُ وردفافَأَقُول وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق أما دلَالَة الْعقل على ذَلِك فَلِأَن الظَّالِم هُوَ الْمُتَصَرف فِي ملك غَيرههَذَا قَول جَمِيع أَئِمَّة الْهدى والإتباع وَعَلِيهِ انْعَقَد الْإِجْمَاع قبل ظُهُور الابتداعقلت أَو فِي ملكه على وَجه مُخَالف لحكم حَاكم عَلَيْهِ يلْزمه طَاعَته وَلَيْسَ الله تَعَالَى متصرفا فِي ملك غَيره وَلَا مُخَالفا لحكم من يلْزمه طَاعَته إِذْ لَا مَالك سواهُ ينْسب الْملك إِلَيْهِ وَلَا حَاكم غَيره يحكم عَلَيْهِ بل هُوَ الْمَالِك للعبيد وَالْحَاكِم بِمَا يُرِيدلَهُ الْخلق وَالْأَمر والعزة والقهر وَالْعَظَمَة والكبرياء وَالْقُدْرَة والْعَلَاء وَالْعلم وَالْحكمَة وَالسُّلْطَان والسطوة لَا يجْرِي فِي ملكه إِلَّا مَا يَشَاء وَلَا يُوجد إِلَّا مَا سبق بِهِ الْقَضَاء يُعْطي وَيمْنَع ويضر وينفع ويخفض وَيرْفَع ويجلب وَيدْفَع وَيفرق وَيجمع كل نعْمَة مِنْهُ فضل وكل نقمة مِنْهُ عدل لَا يسْأَل عَمَّا يفعل وَهُوَ يسْأَلُون والقبح وَالْحسن يطلقان على معَان مُخْتَلفَة مِنْهَا أَن يُوصف الشَّيْء الملائم للطبع بالْحسنِ وَغير الملائم بالقبح وَمِنْهَا أَن يُوصف الشَّيْء الْكَامِل بالْحسنِ والناقص بالقبحفهذان المعنيان عقليان بِلَا خلاف وَلَكِن لَيْسَ المُرَاد هُنَا وَإِنَّمَا المُرَاد مَا يتَعَلَّق بِهِ فِي الْأَجَل ثَوَاب أَو عِقَاب فَهَذَا الحكم فِيهِ للشَّرْع دون الْعقل لوجوه الأول مَا تقدم من قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا﴾الثَّانِي أَن الْعقل لَا مجَال لَهُ فِي الاهتداء إِلَى معرفَة الْآخِرَة وَمَا فِيهَا من الثَّوَاب وَالْعِقَاب1 / 69CopyShareAsk AI