40Marham al-ʿilal al-muʿḍila fī al-radd ʿalā aʾimmat al-Muʿtazilaمرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلةal-Yāfiʿī - 768 AHاليافعي - 768 AHEditorمحمود محمد محمود حسن نصارPublisherدار الجيل-لبنانEditionالأولىPublication Year١٤١٢هـ - ١٩٩٢مPublisher LocationبيروتGenresEtiquette, Morals, and VirtuesThe people of the tradition and the communityRefutations and Debates of the Sunnis against Other Sects•RegionsSaudi Arabia•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517قلت وَمِمَّا يدل أَيْضا على أَن الْعقل سَبَب النجَاة من الْمَحْذُور أَنه لَا يفكر فِي عواقب الْأُمُور وَيخَاف من تقلب الدهور إِلَّا عَاقل حذور بالهموم مغمور وَأما غير الْعَاقِل فَهُوَ سَالَ ساه لاه غافل وَلِهَذَا قَالَ الْقَائِل(إِذا قل عقل الْمَرْء قلت همومه ... وَمن لم يكن ذَا مقلة كَيفَ يرمد)وَفِي مدح الْعقل أَيْضا أحسن الْقَائِل وَصدق عَدو عَاقل خير من صديق أَحمَق قلت وَهَذَا معنى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي قَوْله وَالْعقل باعثالطَّبْع قَابلوَأما قَوْله والطبع قَابل فَهُوَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة قبل اللَّام وَيصِح أَن يُقَال بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة من فَوق وَمَعْنَاهُ ظَاهر لما قد علم فِي النَّفس من الطباع الردية الْمُشْتَملَة على الْأَوْصَاف الذميمة المحتاجة فِي إِزَالَتهَا إِلَى الرياضات والمجاهدات الشَّدِيدَة حَتَّى تتبدل بِتَوْفِيق الله سُبْحَانَهُ بِالصِّفَاتِ الحميدة وَإِلَّا فَلَا تزَال بصاحبها إِلَى الْأَهْوَاء مائلة حَتَّى تمسي وَهِي لَهُ قاتلةوَأما على الْوَجْه الأول أَي بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَهُوَ الظَّاهِر الَّذِي هُوَ لَهُ قَاصد حجَّة الْإِسْلَام أَبُو حَامِد فَمَعْنَاه أَنه إِذا فهم الْعقل الْإِنْذَار وَجوز إِمْكَان وُقُوع الأخطار فَإِن الطَّبْع يقبل النصح ويستشعر الْخَوْف فيستحث على الحذر من الْوُقُوع فِي الضَّرَر ثمَّ الضَّرَر الْأَعْظَم مَوْجُود فِي الْجَهْل بِاللَّه تَعَالَى وَمُخَالفَة حكمه الْمُعظم فِي ترك الْوَاجِبَات وارتكاب المنهياتوَمَعْرِفَة ذَلِك كُله مُسْتَفَاد من الشَّرْع الْمَعْرُوف بالمشرع الْمُدَّعِي الرسَالَة الشاهدة على صدق دَعْوَاهُ معجزته المحتملة قبل النّظر فِيهَا للصدق المفضي ترك النّظر فِيهِ إِلَى الضَّرَر المستحث الطَّبْع على1 / 65CopyShareAsk AI