واكتنف الأمرَ بإصلاح ذات البين الأمرُ بتقوى الله وطاعته ورسوله؛ للدلالة على أن الإصلاح من تقوى الله وطاعته ورسوله، وبيَّن أن ذلك كله من شرط الإيمان بقوله: ﴿إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
وهو أفضل من نوافل العبادات؛ من الصلاة والصيام والصدقة، ونحو ذلك.
عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أُخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟!» قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة» (^١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمِله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقةٌ، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوةٍ تخطُوها إلى الصلاة صدقة» (^٢).
وكان ﷺ بنفسه يسعى للإصلاح، فعن سهل بن سعد ﵁: أن أهل قُباء اقتتلوا حتى
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) سيأتي تخريجه.
1 / 197
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها