عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يكثر أن يقول: «يا مقلِّبَ القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك»، فقلت: يا رسول الله، آمنَّا بك وبما جئت به، لأنت تخاف علينا؟ قال: «نعم، إن القلوب بين أصبعينِ من أصابع الله يقلبها كيف يشاء» (^١).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن، كقلب واحد يصرفه كيف يشاء»، ثم قال رسول الله ﷺ: «يا مصرِّفَ القلوب صرِّفْ قلوبنا على طاعتك» (^٢).
٣ سؤال الله تعالى الهدى والتقى والعفاف والسَّداد والغنى:
عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يفتتح صلاته إذا قام من الليل بقوله: «اللهم ربَّ جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، فاطرَ السماواتِ والأرض، عالمَ الغيبِ والشهادة، أنت تحكُم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» (^٣).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول: «اللهم إني أسألُكَ الهدى والتقى والعفاف والغنى» (^٤).
(^١) أخرجه الترمذي في القدر (٢١٤٠)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٣٤)، وأحمد ٣/ ١١٢ (١٢١٠٧)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٥٨٣). قال الترمذي: «حديث حسن». وصححه الألباني في تحقيقه لـ «الأدب المفرد».
(^٢) أخرجه مسلم في القدر (٢٦٥٤)، وأحمد ٢/ ١٦٨ (٦٥٦٩).
(^٣) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٧٧٠)، وأبو داود في الصلاة (٧٦٧)، والنسائي في قيام الليل (١٦٢٥)، والترمذي في الدعوات (٣٤٢٠)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١٣٥٧).
(^٤) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٢١)، والترمذي في الدعوات (٣٤٨٩)، وابن ماجه في الدعاء (٣٨٣٢)، وأحمد ١/ ٤١٦ (٣٩٥٠).
1 / 174
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها