قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «ولهذا كان أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه دعاء الفاتحة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٦، ٧]، فإنه إذا هداه الصراط المستقيم أعانه على طاعته، وترك معصيته، فلم يصبه شر؛ لا في الدنيا ولا في الآخرة» (^١).
عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «دعوة ذي النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]، إنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيءٍ قطُّ إلا استجاب الله له» (^٤).
٥ الدعاء باسم الربِّ -جل وعلا-، وصفة الربوبية:
فقد كان أكثر دعاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام والمؤمنين بذلك كما جاء في القرآن
(^١) انظر: «مجموع الفتاوى» ١٤/ ٣٢٠.
(^٢) أخرجه ابن ماجه في العين (٣٥١١)، والنسائي في الاستعاذة من عين الجان (٥٤٩٤)، (٧٨٧٧).
(^٣) أخرجه البخاري في الدعوات (٦٣٨٩)، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٦٩٠)، وأبو داود في الصلاة (١٥١٩)، وأحمد ٣/ ١٠١ (١١٩٨١).
(^٤) أخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٠٥)، وأحمد ١/ ١٧٠ (١٤٦٢)، والنسائي في «الكبرى» ٦/ ١٦٨ (١٠٤٩٢)، والحاكم (١/ ٥٠٥). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٣٨٣).
1 / 170
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها