وليس من الزينة المشروعة إسبال الثياب، بل هو محرَّم لا يجوز، وقد قال ﷺ: «من جرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظرِ الله إليه يوم القيامة» (^١)، وقال ﷺ: «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» (^٢)، وقال ﷺ: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم» فقرأها رسول الله ﷺ ثلاث مرات. قال أبو ذر: خابوا وخسِروا، من هم يا رسول الله؟ قال ﷺ: «المُسبِل، والمنَّان، والمنفِّق سلعتَه بالحلِف الكاذب» (^٣)، وفي رواية: «المُسبِل إزاره» (^٤)، والإسبال في الصلاة أشد تحريمًا وهي صحيحة مع الإثم.
الوقفة الثانية في:
أخذ الزينة للصلاة باللباس وغيره
قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١]؛ أي: تزينوا عند جميع المساجد وجميع الصلوات فرضِها ونفْلِها.
والأمر في الأصل للوجوب، وهو محمول على الوجوب في حدود ستر العورة بالإجماع، وهو للاستحباب فيما زاد على ذلك من الزينة باللباس، والطِّيب، والسواك، ويتأكد هذا في صلاة الجمعة، والعيدين، كما دلت على ذلك السنة.
وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور: ٣٦]؛ أي: أن تُعظَّمَ بالعبادة فيها، وأخذ الزينة عندها، كما في الآية السابقة، وذلك بنظافة البدن، وارتداء الملابس الجميلة والنظيفة، والطيب، والسواك، وغير ذلك، واستشعار المسلم أنه سيقف في الصلاة أمام الله ﷿ ملك الملوك.
ومن الزينة للصلاة: تغطية الرأس، وكان النبي ﷺ يداوم على ذلك، ولم يُنقل عنه ﷺ أنه
(^١) أخرجه البخاري (٥٧٨٤)، ومسلم (٢٠٨٥).
(^٢) أخرجه البخاري (٥٧٨٧).
(^٣) أخرجه البخاري (١٠٦).
(^٤) أخرجه ابن ماجه (٢٢٠٨).
1 / 148
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها