عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يدخُل الجنةَ من كان في قلبِه مِثقال ذرةٍ من كِبر»، قال رجل: يا رسول الله، الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا. قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكِبر: بَطَرُ الحق، وغَمْطُ الناس» (^١)؛ أي: رد الحق وإنكاره، واحتقار الناس والتعالي عليهم.
فالتجمل وأخذ الزينة والنظافة في الملبس والهيئة والمظهر محبوب إلى الله ﷿.
وزينة اللباس تكون في كل ما يُلبس ويستر البدن؛ من قميص، ورداء، وإزار، وسراويل، وعمامة، ونعل، وغير ذلك.
ومن ذلك تغطية الرأس بعمامة، أو غير ذلك.
قال ابن القيم ﵀ (^٢): «كانت له- أي للنبي ﷺ عمامة تسمى السحاب كساها عليًّا ﵁، وكان يلبسها ويلبس تحتها قَلَنْسُوة (^٣)، وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة، ويلبس العمامة بغير قلنسوة، وكان إذا اعتم سدَل عمامته بين كتفيه» (^٤).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (^٥): «كشف الرؤوس، وتفتيل الشعر ليس هذا من شعار أحد من الصالحين، لا من الصحابة، ولا من التابعين، ولا شيوخ الإسلام».
وقال الألباني ﵀ (^٦): «وليس من الهيئة الحسنة في عرف السلف اعتياد حسر الرأس، والسير كذلك في الطرقات، والدخول كذلك في أماكن العبادات، بل هذه عادة أجنبية
(^١) أخرجه مسلم في الإيمان (٩١)، والترمذي في البر والصلة (١٩٩٩)، وأحمد ١/ ٤١٦ (٣٩٤٧).
(^٢) في «زاد المعاد» ١/ ٩٤.
(^٣) القلنسوة: لباس يوضع على الرأس، انظر: «لسان العرب» مادة «قلس».
(^٤) أخرجه الترمذي في اللباس (١٧٣٦) من حديث ابن عمر ﵄. قال الترمذي: «حسن غريب». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٧١٧).
(^٥) في «الفتاوى العراقية» ص ٧٦.
(^٦) في «إتمام المنَّة في التعليق على فقه السُّنَّة» ص ١٦٤، ١٦٥، وانظر: «أخطاء المصلين» للشيخ مشهور حسن سليمان ص ٥٩.
1 / 147
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها