٥ العناية بدورات المياه ونظافتها ومتابعة الفرَّاش في هذا.
وإن مما يُؤسَف له أن تقع عين الداخل كثيرًا من دورات المساجد على ما تشمئز منه النفس من الأوساخ والقاذورات، مما يُوجِب توعية الناس في هذا، وتعاون العاملين في المسجد وجماعته للقضاء على هذه الظاهرة وآثارها، فالعناية بها من العناية ببيوت الله تعالى المساجد.
٦ كما ينبغي للإمام تذكير الجماعة، ووعظهم، وتعليمهم ما يحتاجون إليه في العقيدة، والعبادات، والمعاملات، والأخلاق، والتفسير، والحديث، وغير ذلك، وتشجيع طلبة العلم لإلقاء الدروس والمحاضرات في مسجده، والترتيب معهم في ذلك، والتعاون مع الجماعة على البر والتقوى، وتجنيب المسجد الخلافات، ورفع الأصوات، ولعب الصبيان، والتشويش على المصلين، وغير ذلك.
وعودًا على بدء أقول: أيها الإمام- بارك الله فيك- احمد الله أن بوَّأك هذه المنزلة العظيمة، واقدُر لها قدرها، واعلم أنك على ثغرٍ عظيم من ثغور الإسلام، فاللهَ اللهَ أن يؤتى الإسلام من قِبلك؛ فأنت أشبه بالحاكم الإداري، تحت مسؤوليتك المسجد وتهيئته، والمؤذن والجماعة والفرَّاش، ومياه الشرب، ودورات المياه.
فأحط هذه المسؤوليات برعايتك وعنايتك، وأحسن التعامل مع جميع العاملين في المسجد، ومع الجماعة، وعوِّدهم ونفسك على القول والعمل، وكن كالطبيب الحاذق يتعرف بدقة على موضع الداء، ويصف له الدواء، ولا تتعجل جني ثمرة قبل أوانها، وليكن صدرك رحبًا في التعامل مع جميع هذه الأطراف، وخذهم بالحكمة والتوجيه والإرشاد بالتي هي أحسن، وحاول أن تسدد ما حصل منهم من نقص بقولك وفعلك وأخلاقك ومالك، واجعل تعاملك مع الله ﷿ في كل ذلك، تفز برضا الله ﷿ ثم برضا
1 / 123
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها