الإمام هو الحاكم الإداري في المسجد، فعليه مراعاة ما يلي:
١ التعاون والتفاهم مع المؤذن، والتناصح فيما بينهما، وأن يكونا أخوين متحابين، وعلى كل منهما نصح الآخر إذا قصَّر، وإرشاده بطريقة مهذبة، وبالتي هي أحسن، مع تحاشي الاختلاف والعداوة بينهما؛ فإن ذلك من الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، ومن ثَم ذلك يعود ذلك بالضرر عليهما وعلى المسجد وعلى الجماعة، وهو فساد ذات البَيْن التي تحلِق الدين، وعلى الإمام في هذا مسؤولية أكبر؛ لأنه هو الراعي الأول في المسجد، فلا يجوز له أن يترك المؤذن يتقدم في الأذان أو يتأخر عن الوقت أو يتخلف عن الأذان، بل يرشده ويناصحه ويتابعه.
٢ متابعة الفرَّاش والخادم في المسجد، وشكره، وتقديره، والدعاء له إذا قام بعمله على الوجه المطلوب من نظافة المسجد وفرشه ودورات المياه، وجميع ملحَقات المسجد، ومحاسبته إذا قصر ونصحه وإرشاده، وأن يبين له أنه يجب عليه القيام بعمله أتم قيام، ولا يجوز له أن يتساهل في ذلك كما هو حال الكثيرين.
٣ الحرص على جمع شمل الجماعة بما أشرت إليه سابقًا من الصلاة في أول الوقت، والعناية بإقامة الصلاة على الوجه المشروع، والتوسط في ذلك دون التقصير المخل، أو التطويل الممل، وأن يحرص على مناصحة المتخلفين عن الصلاة والمتأخرين في المجيء إليها، وإرشادهم، وتوجيههم بالتي هي أحسن، وليحذر من التسرع معهم، والغلظة عليهم بما ينفرهم عنه، فقد قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩].
وقال ﷿ لموسى وهارون ﵉ لما أرسلهما إلى فرعون الذي ادعى الربوبية والألوهية قال: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٤].
فعليه زيارة المتخلفين عن الصلاة والجلوس معهم، ودعوتهم لمنزله والتقرب إلى قلوبهم ومساعدة محتاجهم، ومن ثم نصحهم وإرشادهم بلين ورفق، ولا ييأس من
1 / 122
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها