وعن جَرير بن عبد الله ﵁ قال: «بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم» (^١).
وقد جاء في هذه النصوص وغيرها من نصوص الكتاب والسنة الأمر بإقامة الصلاة، دون الأمر بالصلاة؛ لأن الأمر بإقامة الصلاة معناه أن تؤدى كاملة، تامة الشروط، والأركان، والواجبات، والسنن، فتكون قائمة معتدلة على التمام.
ولهذا يجب على الإمام استكمال شروط الصلاة، وأركانها، وواجباتها، ومن ذلك:
١ الطهارة: فيحرص كل الحرص على إتمام طهارته غسلًا ووضوءًا، بدنًا وثوبًا، وهذا أمرٌ بيْنه وبين الله ﷿، فليتقِ الله في ذلك.
٢ دخول الوقت: فلا يصليها قبل دخول وقتها، ولا يؤخرها عن وقتها، ويحسن أن يصلِّيَها في أول الوقت؛ لأن الملاحظ أن الناس يرغبون في الصلاة مع الإمام الذي يبادر إلى الصلاة في أول وقتها؛ شريطة أن يكون بين الأذان والإقامة وقتٌ كافٍ للوضوء والحضور إلى المسجد، وذلك في حدود ربع أو ثلث ساعة، أما التراخي والتأخير أكثر من ذلك فقد يكون سببًا لتأخر الناس وتفرقهم، وعدم انضباطهم في الحضور إلى الصلاة.
ويُستثنى من هذا صلاة المغرب فتكون الإقامة بعد عشر دقائق بعد الأذان؛ لأن السنة وردت بتعجيلها، ويحسُن أيضًا أن يزيد في الانتظار في صلاة الفجر، بحيث يكون
(^١) سبق تخريجه.
1 / 115
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها