ومن ذلك، بل من أهم ذلك القيام بما وُكل إليه من مسؤوليات الأمة كالإمامة والأذان، والقضاء، والتدريس، والعمل الوظيفي، وغير ذلك أتم قيام.
وقال ﷺ في الحديث: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمَن، اللهم أرشد الأئمة، واغفِر للمؤذنين» (^١).
والمعنى: أن الإمام ضامن، يتحمل عن المأمومين ما يحصل من نقصٍ في الصلاة، فعليه أن يقيم بهم الصلاة على الوجه الأتم الأكمل؛ ولهذا لو أن أحد المأمومين نسي واجبًا من واجبات الصلاة تحمله عنه الإمام.
والمؤذن مؤتمن على الوقت، يجب عليه أن يؤذن بعد دخول وقت الصلاة من غير تقديمٍ أو تأخير.
ودعا ﷺ للأئمة بالرشد، وهو الاهتداء لطرق الخير عامة في أمور الدين والدنيا، وهو مِلاك الخير كله دنيا وأخرى. نسأل الله التوفيق.
ودعا ﷺ بالمغفرة للمؤذنين؛ لما قد يحصل منهم من سهو في التقديم أو التأخير للأذان عن الوقت.
والمغفرة هي: ستر الذنب عن الخلق والتجاوز عن عقوبته؛ كما في حديث ابن عمر ﵄ في المناجاة أن رسول الله ﷺ قال: «يُدنَى المؤمن يوم القيامة من ربه ﷿، حتى يضع عليه كَنَفَه (^٢)، فيقرره بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أي ربِّ أعرِف. قال: فإني قد سترتُها عليك في الدنيا، وإني أغفرها لك اليوم» (^٣).
(^١) أخرجه أبو داود في الصلاة (٥١٧)، والترمذي في الصلاة (٢٠٧)، وأحمد ٢/ ٢٣٢ (٧١٦٩). وصححه الألباني في «الإرواء» (٢١٧)، و«صحيح أبي داود» (٥٣٠).
(^٢) أي: ستره، ورحمته.
(^٣) أخرجه البخاري في المظالم والغصب (٢٤٤١)، وفي التفسير (٤٦٥٨)، ومسلم في التوبة (٢٧٦٨)، وابن ماجه في المقدمة (١٨٣)، وأحمد ٢/ ٧٤ (٥٤٣٦).
1 / 114
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها