وعن أبي موسى الأشعري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا صليتم فأقيموا صفوفَكم» (^١).
وقال ﷺ: «والله لتُقيمُنَّ صُفوفَكم أو ليُخالِفَنَّ الله بين قلوبكم» (^٢).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «ولا تختلفوا فتختلِفَ قلوبُكم» (^٣).
ومن الملاحظ أن بعض المصلين وهو واقف أو جالس في الصف يبدو وكأنه خارج الصلاة؛ لعدم استشعاره ما ينبغي من تسوية الصفوف، والتراص فيها.
ويلاحَظ تساهلُ النساء أكثر في تسوية صفوفهن إذا حضرنَ المسجد.
ولهذا ينبغي للإمام تنبيه المصلين إلى تسوية الصفوف قبل التكبير، والدخول في الصلاة، بقوله: «تراصُّوا، سوُّوا صفوفكَم، سُدُّوا الخَلَلَ، حاذوا بين المناكب والأقدام، لا تختلفوا فتختلفَ قلوبُكم»، ونحوَ ذلك من العبارات المأثورة، ويلتفت يمينًا وشمالًا، ويُجِيل نظره في الصفوف، ويحرص على تسويتها.
١٤ التفاهم التام بين الإمام والمأمومين، والتناصح بينهم، وهذا من أهم آداب صلاة الجماعة:
فعلى الإمام مراعاة الوقت المناسب لإقامة الصلاة من غير تبكيرٍ ولا تأخير، وليعلم أن الوقت لله، وليس له، وعليه إعطاء الصلاة حقها من الطمأنينة من غير استعجال مُخِل، ولا تثقيل مُمِل، وعليه أن يكون للجماعة كالطبيب، في مراعاة أحوالهم وظروفهم كلها، يرفُق بهم، ويسعى لتعليم وإرشاد جاهلهم، ومساعدة محتاجهم، وزيارة مريضهم، ويحمد الله ﷿ على أن بوأه هذه المكانةَ العظيمة، والمنزلة الرفيعة.
وعلى المأمومين في المقابل مراعاة حق الإمام واحترامه، والانتظار حتى يأتيَ،
(^١) أخرجه مسلم في الصلاة (٤٠٤)، وأبو داود في الركوع والسجود (٩٧٢)، والنسائي في الإمامة (١٠٦٤)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (٨٤٧)، وأحمد ٤/ ٣٩٣ (١٩٥٠٤).
(^٢) أخرجه أبو داود في الصفوف (٦٦٢)، وأحمد ٤/ ٢٧٦ (١٨٤٣٠) من حديث النعمان بن بشير ﵄.
(^٣) أخرجه مسلم في الأقضية (٤٣٢)، والنسائي في الإمامة (٨٠٧)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (٩٧٦)، وأحمد ٤/ ١٢٢ (١٧١٠٢).
1 / 110
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها