فساعةَ يأخذُ الإمامُ في التكبير يأخذون معه في التكبير، وهذا خطأ لا ينبغي لهم أن يأخذوا في التكبير حتى يكبِّر الإمام، ويفرغ من تكبيره، وينقطع صوته، ومن كبر قبل الإمام فليست له صلاة؛ لأنه دخل في الصلاة قبل الإمام، وكبر قبل الإمام، فلا صلاة له».
ولما تكلم ﵀ عن معاني جمل الحديث قال: «وهذا تمام الصلاة فاعقلوه، وأبصِروه، وأحكِموه، واعلموا أن أكثر الناس اليوم ما يكون لهم صلاة؛ لسبقهم الإمام بالركوع والسجود والرفع والخفض، وقد جاء الحديث: «يأتي على الناسِ زمانٌ يصلُّون ولا يصلُّون» وقد تخوفتُ أن يكون هذا الزمان» (^١).
وقال أيضًا ﵀: «ولْيعلمِ المتهاونُ بصلاته، المستخِفُّ بها، المسابق الإمام فيها، أنه لا صلاة له، وأنه إذا ذهبت صلاتُه ذهب دينُه، فعظِّموا الصلاة رحِمكم الله وتمسَّكوا بها، واتقوا الله فيها خاصة، وفي أموركم عامة» (^٢).
١٣ الحرص على تسوية الصفوف؛ لأن ذلك من كمال الصلاة، وذلك بإكمال الصف الأول فالأول، وتسويتها، والتراص فيها.
عن جابر بن سَمُرة ﵁، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «ألا تَصُفُّون كما تَصُف الملائكة عند ربها؟» فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: «يتمون الصفوفَ الأولى، ويتراصون في الصف» (^٣).
وعن عبد الله بن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ قال: «من وصل صفًّا وصله الله، ومن قطع صفًّا قطعه الله» (^٤).
(^١) في: «رسالة الصلاة» ص (١٣) فقرة (١٥).
(^٢) السابق ص (١٧) فقرة (٢١).
(^٣) أخرجه مسلم في الصلاة (٤٣٠)، وأبو داود في الصفوف (٦٦١)، والنسائي في الإمامة (٨١٦)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، والسنة فيها (٩٩٢)، وأحمد ٥/ ١٠١ (٢٠٩٦٤).
(^٤) أخرجه أبو داود في الصلاة (٦٦٦)، والنسائي في الإمامة (٨١٩)، وأحمد ٢/ ٩٧ (٥٧٢٤)، والحاكم (١/ ٢١٣). قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم بن الحجاج ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» (٦٧٢).
1 / 109
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها