حكم الله في من انتهك حرمة رسوله في الحرم ، وسفك من دم سبط شفيع يوم العرض ، ولم يكن حينئذ ابن بنت نبي غيره في بسيط الأرض.
وأنا لما عجزت لتأخير زماني عن المناضلة دونه وإراقة دمي والمثول بين يديه على قدمي ، أحببت أن أجمع مقتله بلعباب قلمي ، واطاعن دونه ودون ذريته باللسان ، إذ لم أطاعن دونهم بالسنان ، واضارب قراهم (1) بالبيان المساعد ؛ إذ لم اضارب دونهم بالبنان والساعد ، ليجدد مطالع مجموعي اللعن على قاتليهم ، ويوجه اللائمة الى خاذليهم وخاتليهم ؛ وليكون لي حظ في شفاعة جدهم محمد المجتبى من بريته ، مع الأولياء من ذريته ، يوم ينادي المنادي من وراء حجب العرش : «يا أهل الموقف! غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد فتمضي في عرصات القيامة متلففة بثوب مخضوب بدم الحسين ؛ فتحتوي على ساق العرش ، ثم تقول : أنت الجبار العدل اقض بيني وبين قتلة ولدي ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فيقضي الله لبنتي ورب الكعبة ، ثم تقول : شفعني فيمن بكى على مصيبتي ، فيشفعها الله تعالى فيهم».
وكسرت هذا المجموع على خمسة عشر فصلا :
الفصل الأول : في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله .
الفصل الثاني : في فضائل خديجة بنت خويلد سابقة نساء العالمين إيمانا بالله ورسوله صلى الله عليه وآله .
الفصل الثالث : في فضائل فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أم علي بن أبي طالب عليه السلام .
الفصل الرابع : في انموذج من فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
Page 19
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها