قلت : أقرأ عليك كتاب الله عز وجل إن الله يقول : ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ) إلى قوله : ( وعيسى وإلياس كل من الصالحين ) الأنعام / 84 85 ؛ وعيسى كلمة الله وروحه ألقاها إلى البتول العذراء ، وقد نسبه الله تعالى إلى إبراهيم ، قال : ما دعاك إلى نشر هذا وذكره؟ قلت : ما أوجب الله تعالى على أهل العلم في علمهم : ( لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا ) آل عمران / 187.
قال : صدقت ، لا تعودن لذكر هذا ولا نشره.
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول : «كل بني أم ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة فإني أنا أبوهم وعصبتهم» ، والأخبار في أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يسمي الحسن والحسين ابنيه ، كالحصا لا تعد ولا تحصى ، وقد ابتلي المكابر الحجاج ، بالمحجاج يحيى بن يعمر المؤيد من الله بالجواب الصواب ، الذي اوتي عند سؤاله فصل الخطاب ، ومن ثقابة فهمه ، وغزارة علمه ، أن أخذ بكظمه ، حين تلا عليه آية فيها : أن عيسى من ذرية إبراهيم ، وهو يدلي إليه بامه ، فألقمه جندلة حجته ، فدمت (1) مجرى أنفاسه ، وأوضح له الحجة مثل موضحة رأسه ، وتركه يهيم في وادي وسواسه ، لعن الله الحجاج وكل ملعون من نسله ، وكل من انضوى الى حفله ، واحتطب في حبله ، من مبغضي أهل البيت ، ولعن الله من لم يلعن مبغضيهم ، وقاتليهم ، وسافكي دمائهم ، والذين أعانوا على قتلهم ، وأشاروا إليه ، ودلوا عليه ، أليس قد عرف من دين الإسلام ، أن من دل على قتل صيد الحرام ، كمن قتل صيد الحرم في الأحكام فهذا حكم الله في الدال على صيد الحرم ، فكيف يكون
Page 18
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها