الله بعد هذا أبدا ، والله ، ما وفت الأنصار ، ولا أبناء الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وآله بما أعطوه من البيعة على العقبة ، على أن يمنعوه وذريته بما يمنعون منه أنفسهم وذريتهم».
وكان محمد وإبراهيم قد هربا من الدوانيقي ، فكانا يأتيان أباهما عبد الله بن الحسن في هيئة الأعراب ، فيقول لهما : إن منعكما أبو جعفر أن تعيشا كريمين ، فلا يمنعكما أن تموتا كريمين.
وكان لمحمد بن عبد الله «النفس الزكية» ابن صغير من أم ولده ، وكانت على جبل معه ، فهجم الطلب عليهم فهربوا ، فسقط الصبي من الجبل فتقطع ومات ، فقال محمد بن عبد الله «النفس الزكية» هذه الأبيات :
منخرق الخفين يشكو الوجا
تنكبه أطراف مرو (1) حداد
84 وروى يعقوب بن داود بن الحسن ، قال : دخلت مع المهدي في طريق «خراسان» بعض الخانات ، فإذا على الحائط مكتوب هذه الأبيات :
والله ما أطعم طعم الرقاد
خوفا إذا نامت عيون العباد
Page 137
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها