ومن اولئك : علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن ، يقال له : «علي الخير» ، و «علي الأغر» ، و «علي العابد» ، وهو والد الحسين الفخي ، توفي في الحبس ، وهو ساجد.
ومنهم : محمد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ، وكان يدعى : «الديباج الأصفر» ، لحسنه وجماله ، قال له أبو جعفر الدوانيقي : أنت الديباج الأصفر؟ والله ، لأقتلنك قتلة ما قتلها أحد من أهل بيتك ، فبنى عليه اسطوانة وهو حي.
ومنهم : إسماعيل طباطبا بن ابراهيم الديباج الأكبر ، قتل في الحبس ، قتله أبو جعفر الدوانيقي.
ومنهم : يعقوب وإسحاق وإبراهيم ومحمد بنو الحسن قتلوا في حبس الدوانيقي ، بضروب من القتل ، فإبراهيم بن الحسن دفن حيا ، وطرح على الآخرين بيت.
ومنهم : محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، أخو عبد الله بن الحسن لامه ، وأمه فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، قتله أبو جعفر الدوانيقي ، وكان عبد الله يحبه حبا شديدا ، فكان أبو جعفر الدوانيقي يأمر بضربه بين يدي عبد الله ليغيظه بذلك ، ثم أمر بقتله.
وقتل بعد ذلك : محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ؛ وابنه عبد الله الأشتر ؛ وابراهيم بن عبد الله بن الحسن ، فهؤلاء الذين قتلوا في حبس الدوانيقي ، سوى من مات منهم حتف أنفه في السجن.
وقال الحسين بن زيد : لما اخرج بنو الحسن من المدينة ، وعليهم القيود والأغلال ، بأمر الدوانيقي ، نظر إليهم جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، فهملت عيناه ، حتى جرت دموعه على لحيته ، وقال : «والله ، لا تحفظ حرمة
Page 136
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها