قال جابر : فلما أزمع (1) زيد بن علي على الخروج ، قلت له : إني سمعت أخاك يقول : كذا وكذا ، فقال لي : يا جابر! لا يسعني أن أسكن وقد خولف كتاب الله ، وتحوكم إلى الجبت والطاغوت ، وذلك إني شهدت هشاما ورجل عنده يسب رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت للساب : ويلك ، يا كافر! أما إني لو تمكنت منك لاختطفت روحك ، وعجلتك إلى النار. فقال لي هشام : مه ، عن جليسنا يا زيد! فو الله ، لو لم أكن إلا أنا ؛ ويحيى ابني ، لخرجت عليه وجاهدته حتى افنى.
66 وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الأصفهاني ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، حدثني أبي ، حدثني الحسن بن الفضل مولى الهاشميين بالمدينة سنة خمس عشرة ومائتين هجرية ، حدثني علي بن موسى بن جعفر ، عن أبيه عليه السلام قال : أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ليقتله ، وطرح سيفا ونطعا ، وقال لحاجبه الربيع : يا ربيع! إذا أنا كلمته ثم ضربت بإحدى يدي على الاخرى فاضرب عنقه.
فلما دخل جعفر بن محمد عليه السلام فنظر إليه من بعيد ، نزق أبو جعفر على فراشه يعني : تحرك ، وقال : مرحبا وأهلا وسهلا بك ، يا أبا عبد الله! ما أرسلنا إليك إلا رجاء أن نقضي دينك. ثم سأله مسألة لطيفة عن أهل بيته ، وقال له : قد قضى الله دينك وأخرج جائزتك ، يا ربيع! لا تمض ثالثة حتى يرجع جعفر بن محمد إلى أهله. فلما خرج هو والربيع ، قال له : يا أبا عبد الله! أرأيت السيف والنطع؟ إنما كانا وضعا لك ، فأي شيء رأيتك تحركت به شفتاك؟ قال : «يا ربيع! لما رأيت الشر في وجهه قلت : حسبي
Page 128
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها