61 وخطب محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله بعد قتل زيد ، فقال : أما ، والله ، لقد أحي زيد ابن علي ما دثر من سنن المرسلين ؛ وأقام عمود الدين إذ أعوج ولن ننحو إلا أثره ؛ ولن نقتبس إلا من نوره ؛ فزيد إمام الأئمة ، وأول من دعاء إلى الله بعد الحسين ابن علي.
62 وقال هذا القول أيضا سفيان الثوري ، وكان سفيان زيديا ، وكان يقول : قام زيد مقام الحسين بن علي ، وكان أعلم خلق الله بكتاب الله ، ما ولدت النساء مثله أبدا. وكان زيد بن علي يقول : من استشعر حب البقاء ، استدبر الذل إلى الفناء.
63 ولما خرج الداعي الحسن بن زيد قال :
لا عيب في ديننا ولا أثره
لو لا طغاة قد تابعوا الشجرة
64 وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب ، حدثنا أحمد بن محمد البغدادي ، حدثنا أبو الفرج علي بن الحسين المعروف بالأصبهاني ، حدثني عمي الحسن بن محمد ، حدثني محمد بن القاسم ، حدثني محمد بن أبي العتاهية ، حدثني أبي ، قال : لما امتنعت من قول الشعر وتركته ، أمر المهدي بحبسي في سجن الجرائم ، فأخرجت من بين يديه إلى الحبس ، فلما دخلته دهشت وذهل عقلي ورأيت منظرا هالني ، فرميت بطرفي أطلب موضعا
Page 125
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها