كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله أن اججت لي نار ، وقذفت فيها ثم صرت بعد ذلك إلى رحمة الله عز وجل .
والله ، لا ينصرني أحد إلا كان في الرفيق الأعلى مع : محمد ؛ وعلي ؛ وفاطمة ؛ والحسن ؛ والحسين (صلوات الله عليهم)، ويحكم ، أما ترون هذا القرآن بين أظهركم جاء به محمد صلى الله عليه وآله ونحن بنوه.
يا معشر الفقهاء! وأهل الحجى! أنا حجة الله عليكم ، هذه يدي مع أيديكم ، على أن نقيم حدود الله ، ونعمل بكتابه ، ونقسم فيكم بالسوية ، فسلوني عن معالم دينكم ، فإن لم انبئكم بكل ما سألتم عنه ، فولوا من شئتم ممن علمتم أنه أعلم مني. لقد علمت علم أبي علي بن الحسين ، وعلم جدي الحسين بن علي ، وعلم علي بن أبي طالب وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وعيبة علمه ، وإني لأعلم أهل بيتي ، والله ، ما كذبت كذبة منذ عرفت يميني من شمالي ، ولا انتهكت محرما منذ عرفت أن الله تعالى يؤاخذني به ، هلموا فاسألوني.
ثم سار حتى انتهى الى الكناسة فحمل على جماعة من أهل الشام كانوا بها ، ثم سار إلى الجبانة ، ويوسف بن عمر مع أصحابه على التل ، فشد بالجمع على زيد وأصحابه.
قال أبو معمر : فرايته شد عليهم كأنه الليث حتى قتلنا منهم أكثر من ألفي رجل ما بين الحيرة والكوفة ، وتفرقنا فرقتين وكنا من أهل الكوفة أشد خوفا. قال أبو معمر : فلما كان يوم الخميس حاصت حيصة منهم ، واتبعتهم فرساننا فقتلنا أكثر من مائتي رجل ، فلما جن علينا الليل ليلة الجمعة ، كثر فينا الجراح ، واستبان فينا الفشل ، فجعل زيد يدعو ، ويقول : اللهم! إن هؤلاء عدوك وعدو رسولك ودينك الذي ارتضيته لعبادك ،
Page 123
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها