ابن الحسين بالمدينة فقال له : كيف أصبحت؟ وساق الحديث.
33 أخبرنا عين الأئمة ، بإسناده الذي مر آنفا ، عن زيد بن علي ؛ وعن محمد بن الحنفية ، عن علي بن الحسين زين العابدين ، أنه قال : «لما اتي برأس الحسين عليه السلام إلى يزيد ، كان يتخذ مجالس الشرب ، ويأتي برأس الحسين فيضعه بين يديه ويشرب عليه ، فحضر ذات يوم أحد مجالسه رسول ملك الروم ، وكان من أشراف الروم وعظمائها ، فقال : يا ملك العرب! رأس من هذا؟ فقال له يزيد : مالك ولهذا الرأس؟ قال : إني إذا رجعت إلى ملكنا ، يسألني عن كل شيء رأيته ، فأحببت أن اخبره بقصة هذا الرأس وصاحبه ، ليشاركك في الفرح والسرور.
فقال يزيد : هذا رأس الحسين بن علي بن أبي طالب ، فقال : ومن أمه؟ قال : فاطمة الزهراء ، قال : بنت من؟ قال : بنت رسول الله ، فقال الرسول : اف لك ولدينك! مادين أخس من دينك ، اعلم أني من أحفاد داود ، وبيني وبينه آباء كثيرة ، والنصارى يعظمونني ، ويأخذون التراب من تحت قدمي تبركا ، لأني من أحفاد داود ، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول الله ، وما بينه وبين رسول الله إلا أم واحدة ، فأي دين هذا؟
ثم قال له الرسول : يا يزيد! هل سمعت بحديث كنيسة الحافر؟ فقال يزيد : قل حتى أسمع ، فقال : ان بين «عمان» و «الصين» بحرا مسيرته سنة ، ليس فيه عمران إلا بلدة واحدة في وسط الماء ، طولها ثمانون فرسخا ، وعرضها كذلك ، وما على وجه الأرض بلدة أكبر منها ، ومنها يحمل الكافور والياقوت والعنبر ، وأشجارهم العود ، وهي في أيدي النصارى لا ملك لأحد فيها من الملوك ، وفي تلك البلدة كنائس كثيرة ، أعظمها كنيسة الحافر ، في محرابها حقة من ذهب ، معلقة فيها حافر ، يقولون : إنه حافر
Page 80
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها