ثم قال علي بن الحسين : «ويلك يا يزيد! إنك لو تدري ما ذا صنعت؟ وما الذي ارتكبت من أبي وأهل بيتي وأخي وعمومتي؟ إذن لهربت إلى الجبال ، وافترشت الرمال ، ودعوت بالويل والثبور ، أيكون رأس أبي الحسين بن علي وفاطمة منصوبا على باب مدينتكم ، وهو وديعة رسول الله صلى الله عليه وآله فيكم؟ فابشر يا يزيد! بالخزي والندامة ، إذا جمع الناس غدا ليوم القيامة.
32 أخبرنا الشيخ الإمام مسعود بن أحمد فيما كتب إلي من دهستان ، أخبرنا شيخ الإسلام أبو سعد المحسن بن محمد بن كرامة الجشمي ، أخبرنا الشيخ أبو حامد ، أخبرنا أبو حفص عمر بن الجازي بنيسابور ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد المؤدب الساري ، حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد الحجري ، أخبرنا أبو بكر محمد بن دريد الأزدي ، حدثنا المكي ، عن الحرمازي ، عن شيخ من بني تميم من أهل الكوفة ، قال : لما ادخل رأس الحسين وحرمه على يزيد بن معاوية ، وكان رأس الحسين بين يديه في طست ، جعل ينكت ثناياه بمخصرة في يده ، ويقول : «ليت أشياخي ببدر شهدوا» وذكر الأبيات إلى قوله : «من بني أحمد ما كان فعل» ، فقامت زينب بنت علي وامها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت :
«الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، صدق الله تعالى إذ يقول : ( ثم كان عاقبة الذين أساؤا السواى أن كذبوا بآيات
Page 71
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها