وروي أن سعيد بن عبد الله الحنفي تقدم أمام الحسين عليه السلام ، فاستهدف له يرمونه بالنبل ، فما أخذ الحسين عليه السلام يمينا وشمالا إلا قام بين يديه ، فما زال يرمى حتى سقط إلى الأرض ، وهو يقول : اللهم! العنهم لعن عاد وثمود ، اللهم! أبلغ نبيك عني السلام ، وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإني أردت بذلك نصرة ذرية نبيك ، ثم مات ، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف ، وطعن الرماح.
قال : ثم خرج عبد الرحمن بن عبد الله اليزني ، وهو يقول :
أنا ابن عبد الله من آل يزن
ديني على دين حسين وحسن
ثم حمل فقاتل حتى قتل.
ثم خرج من بعده يحيى بن سليم المازني ، وهو يقول :
لاضربن اليوم ضربا فيصلا
ضربا طلحفي (1) في العدى مستأصلا
ثم حمل فقاتل قتالا شديدا حتى قتل.
ثم خرج من بعده قرة بن أبي قرة الغفاري ، وهو يقول :
قد علمت حقا بنو غفار
وخندف بعد بني نزار
ثم حمل فقاتل حتى قتل.
ثم خرج من بعده مالك بن أنس الكاهلي ، وهو يقول :
Page 21
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها