وقد اختلفت الرواية في سبب تزويج خديجة ، والصحيح اخبار ميسرة غلامها ، أتاها بما رأى عنده من الآيات العجيبة في طريق الشام ، وما أخبر به الراهب بحيرا ، وما رأت خديجة من اظلال الغمام على رسول الله صلى الله عليه وآله حين تقدم ليخبرها بقدوم عيرها من الشام ، (والقصة طويلة).
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها
الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم خليله ، ومن نسل إسماعيل صفيه ، وجعل لنا حرما آمنا ، وبيتا محجوجا ، يأتيه الناس من كل فج عميق ، وبلد سحيق ، فرفع به بيضتنا ، وجمع به الفتنا ، فالعزيز من وافقنا ، والذليل من خالفنا.
ألا وإنا قد جئناكم بسيد من ساداتنا لا يدافع ، وشريف من أشرافنا لا يمانع ، محمد بن عبد الله ، الذي لا يوزن بأحد من قريش إلا رجح عليه ، ولا يعدل بأحد إلا عاد عليه ، وهو يخطب إليكم كريمتكم خديجة بنت خويلد ، ولها فيه رغبة ، وله فيها إربة ، فإن كان في المال قلة ، فالمال ظل حائل ، ورزق زائل ، فزوجوه ، ولكم عندي ما سألتموه ، على أن لابن أخي هذا شأنا عظيما ، ونبأ عاليا ، ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) ص / 88.
4 وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، أخبرنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق بن يسار ، قال : كانت أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد
Page 47
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها