عهده ؛ واطفئت الفتن بجهده ، وكما كان معاوية في عصره ، كذلك ابنه يزيد في أثره : يكرم العباد ؛ ويغنيهم بالأموال ؛ ويزيدهم بالكرامة ؛ وقد زاد في أرزاقكم مائة مائة ؛ وأمرني أن اوفر عليكم ؛ وآمركم أن تخرجوا إلى حرب عدوه الحسين بن علي ، فاسمعوا له وأطيعوا.
ثم نزل من المنبر ، ووضع لأهل الرئاسة العطاء وأعطاهم ، ونادى فيهم أن يتهيئوا للخروج إلى عمر بن سعد ليكونوا عونا له في قتل الحسين ، فأول من خرج إلى عمر بن سعد «شمر بن ذي الجوشن الضبابي» في أربعة آلاف ، فصار عمر في تسعة آلاف ، ثم اتبعه «يزيد بن ركاب الكلبي» في ألفين ؛ و «الحصين بن نمير السكوني» في أربعة آلاف ؛ وفلانا المازني في ثلاثة آلاف ؛ ونصر بن فلان في ألفين ؛ وبعث إلى «شبث بن ربعي» فتمارض وأرسل إليه : أيها الأمير ! أنا عليل فإن رأيت أن تعفيني ، فأرسل إليه : إن رسولي أخبرني بتمارضك عليه ، وأخاف أن تكون من الذين : ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ) البقرة / 14 ، فانظر : إن كنت في طاعتنا فأقبل إلينا مسرعا.
فأقبل إليه شبث بن ربعي بعد العشاء الآخرة لئلا ينظر في وجهه ولا يرى أثر العلة ، فلما دخل عليه رحب به ، وقرب مجلسه ، ثم قال له : احب أن تشخص غدا الى عمر بن سعد في ألف فارس من أصحابك ، فقال : أفعل أيها الأمير! فخرج في ألف فارس ، واتبعه «بحجار بن أبجر» في ألف فارس ، فصار عمر بن سعد في اثنين وعشرين ألفا.
ثم كتب عبيد الله إلى عمر بن سعد : أما بعد فإني لم أجعل لك علة في كثرة الخيل والرجال ، فانظر لا اصبح ولا امسي إلا وخبر ما قبلك عندي غدوة وعشية مع كل غاد ورائح. وكان عبيد الله يستحث عمر بن سعد
Page 344
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها