محزم وكان عثمانيا قال : إني لمع علي إذ أتى كربلاء ، فقال : «يقتل في هذا الموضع شهداء ليس مثلهم شهداء ليس مثلهم شهداء ، إلا شهداء بدر».
فقلت : بعض كذباته ، ثم رأيت رجل حمار ميت ، فقلت لغلامي : خذ رجل هذا الحمار ، فأوتدها في مقامه ، وعينها ، ثم ضرب الدهر ضربانه ، ولما قتل الحسين انطلقت ومعي أصحاب لي ، فإذا جثة الحسين على رجل ذاك الحمار ، وإذا أصحابه ربض حوله.
10 وذكر شيخ الإسلام الحاكم الجشمي : أن أمير المؤمنين عليه السلام لما سار إلى «صفين» نزل «بكربلاء» ، وقال لابن عباس : «أتدري ما هذه البقعة»؟ قال : لا ، قال : «لو عرفتها لبكيت بكائي» ، ثم بكى بكاء شديدا ، ثم قال : «ما لي ولآل أبي سفيان»؟ ثم التفت الى الحسين ، وقال : «صبرا يا بني! فقد لقي أبوك منهم مثل الذي تلقى بعده».
11 وذكر الإمام أحمد بن أعثم الكوفي في «تاريخه» بأسانيد له كثيرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله منها : ما ذكر من حديث ابن عباس ؛ ومنها : ما ذكر من حديث أم الفضل بنت الحرث حين أدخلت حسينا على رسول الله ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وبكى ، وأخبرها : بقتله إلى أن قال : ثم هبط جبرئيل في قبيل من الملائكة ، قد نشروا أجنحتهم ، يبكون حزنا على الحسين ؛ وجبرئيل معه قبضة من تربة الحسين تفوح مسكا أذفر ؛ فدفعها إلى النبي وقال : يا حبيب الله! هذه تربة ولدك الحسين بن فاطمة؟ وسيقتله اللعناء بأرض كربلاء.
فقال النبي : «حبيبي جبرئيل وهل تفلح أمة تقتل فرخي وفرخ ابنتي»؟ فقال جبرئيل: لا ، بل يضربهم الله بالاختلاف ، فتختلف قلوبهم وألسنتهم آخر الدهر.
Page 236
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها