أحلوا حلاله وحرموا حرامه ، أتتكم الموتة ، أتتكم بالروح والراحة ، كتاب من الله سبق ، أتتكم فتن كقطع الليل المظلم ، كلما ذهب رسل جاء رسل ، تناسخت النبوة ، فصارت ملكا ، رحم الله من أخذها بحقها ، وخرج منها كما دخلها ، أمسك يا معاذ! واحص».
قال : فلما بلغت خمسة بالاحصاء ، قال : «يزيد! لا بارك الله في يزيد» ، ثم ذرفت عيناه بالدموع ، ثم قال : «نعي إلي الحسين ، ثم أتيت بتربته ، وأخبرت بقتله ؛ وقاتله أو قتلته ، والذي نفسي بيده ، لا يقتل بين ظهراني قوم لا يمنعونه إلا خالف الله بين صدورهم وقلوبهم ، وسلط عليهم شرارهم وألبسهم شيعا ، ثم قال : آه لفراخ آل محمد من خليفة مستخلف مترف ، يقتل خلفي وخلف الخلف ، امسك يا معاذ»!
فلما بلغت عشرة قال : «الوليد اسم فرعون هادم شرائع الإسلام يبوء بدمه رجل من أهل بيته ، يسل الله سيفه فلا غماد له ، ويختلف الناس فكانوا هكذا وشبك بين أصابعه ، ثم قال : وبعد العشرين والمائة موت سريع ؛ وقتل ذريع ؛ فيه هلاكهم ، ويلي عليهم رجل من ولد العباس».
8 وبهذا الإسناد ، عن سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا حيان بن علي ، عن سعد بن طريف ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه عليهم السلام ، عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «يقتل الحسين على رأس ستين من مهاجري».
9 وبهذا الإسناد ، عن سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة ، حدثنا يحيى بن حماد ، عن أبي عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن شيبان بن
Page 235
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها