سعيد بن عامر ، عن جويرية بن أسماء قال : لما مات الحسن بن علي عليهما السلام جعل مروان يبكيه ، فقال له الحسين عليه السلام : «أتبكيه؟ وأنت كنت تجرعه ما تجرعه»؟ فقال : إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا يعني الجبل .
119 وذكر في كتاب «نزهة الظرف وبستان الطرف» : أن رجلا قال للحسن البصري : يا أبا سعيد! معاوية أحلم أم الحسن؟ فقال : بل الحسن ، فقال : إنما أعني معاوية الذي كان أمير المؤمنين؟ فقال : وهل كان ذلك إلا حمارا نهاقا؟
120 وقيل : ولما مات الحسن بن علي عليهما السلام قام محمد بن الحنفية على قبره فقال : رحمك الله ، أبا محمد! لئن عززتني حياتك ، فقد هدتني وفاتك ، ولنعم البدن بدن تضمن روحك ، ولنعم الكفن كفن تضمن بدنك ، وكيف لا تكون كذلك؟ وأنت : سليل الهدى ، وحليف التقى ، وخامس أهل الكساء ، وابن الخيرة سيدة النساء ، وأبوك الذائد عن الحوض غدا ، وجدك النبي محمد المصطفى ، غذتك أكف الحق ، وربيت في حجر الإسلام ، ورضعت ثدي الإيمان ، فطبت حيا وميتا ، فإنك والحسين غدا سيدا شباب أهل الجنة ، ثم ضرب بيده إلى الحسين فقال : قم ، بأبي أنت وأمي! فعلى أبي محمد السلام.
121 وقيل : لما أتى معاوية نعيه بعث إلى ابن عباس ، وهو لا يعلم الخبر ، فقال له : هل عندك خبر من المدينة؟ قال : لا ، قال معاوية : أتاني نعي الحسن ، وأظهر سرورا ، فقال ابن عباس : إذن ، لا ينسأ في أجلك ، ولا يسد حفرتك.
قال : أحسبه ترك صبية صغارا ، قال : كلنا كان صغيرا فكبر ، قال : وأحسبه بلغ الستين ، قال : أبمثل مولده يجهل؟ قال معاوية : لو قال قائل :
Page 203
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها