قال أحمد بن سعيد : حدث بهذا السندي ، ونحن مع أبي نعيم ، فقال أبو نعيم : لما اشتد المرض بالحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام جزع ، فدخل عليه رجل فقال : يا أبا محمد! ما هذا الجزع؟ ما هو إلا أن يفارق روحك جسدك ، فتقدم على أبويك علي وفاطمة ، وعلى جديك النبي وخديجة (صلوات الله عليهم)، وعلى أعمامك حمزة وجعفر ، وعلى أخوالك القاسم والطيب المطهر وإبراهيم ، وخالاتك رقية وأم كلثوم وزينب ، قال : فسري عنه.
وقال رقبة بن مصقلة : لما نزل بالحسن بن علي عليهما السلام الموت قال : «اخرجوا فراشي إلى صحن الدار» ، فاخرج فقال : «اللهم! إني أحتسب نفسي عندك ، فإني لم أحتسب بمثلها».
110 وأخبرني أبو العلاء الحافظ بهمدان إجازة ، أخبرنا إسماعيل ابن أحمد ، أخبرنا محمد بن هبة الله ، أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثني يوسف بن موسى ، حدثني سلم بن أبي حبة ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : «لما حضر الحسن بن علي عليهما السلام الموت ، بكى بكاء شديدا ، فقال له الحسين : ما يبكيك يا أخي؟ إنما تقدم على : رسول الله ؛ وعلي ؛ وفاطمة ؛ وخديجة ؛ عليهم السلام فهم ولدوك ، وقد أخبرك الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله : إنك سيد شباب أهل الجنة ، وقد قاسمت الله مالك ثلاث مرات ، ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجا» وإنما أراد أن يطيب نفسه ، قال : فو الله ، ما زاده إلا بكاء وانتحابا ، وقال : يا أخي! إني أقدم على أمر عظيم ، وهول لم يقدم على مثله قط».
111 وبالإسناد الذي تقدم ، عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو
Page 199
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها