108 وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين هذا ، أنبأني أبو عبد الله الحافظ ، حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن بالويه ، حدثني أحمد بن علي ، حدثني عبيد بن الصباح ، حدثني جرير ، عن مغيرة قال : أرسل معاوية إلى جعدة بنت الاشعث بن قيس : إني مزوجك بيزيد على أن تسمي الحسن ، وبعث إليها بمائة ألف درهم ففعلت ، فسوغها المال ، ولم يزوجها ، فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها ، وكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام ، عيروهم ، وقالوا : يا ابن مسممة الأزواج!.
قال مغيرة بن مقسم : توفي الحسن بن علي عليهما السلام ، وسعد بن أبي وقاص في أسبوع واحد ، وكانوا يقولون : إنه سقاهما جميعا.
وأورد هذا الحديث الإمام عبد الكريم بن محمد بن حمدان في «تاريخه» ، وزاد فيه : بعث إليها بمنديل ملطخ بالسم ، وقال : إذا جامعك فامسحي بهذا المنديل فرجه ، ففعلت ذلك وكان فيه هلاكه ، فبعث إليها معاوية بخمسين ألف درهم ، وقال لابنه يزيد : لا بد لك أن تنكحها ، فقال : كلا ، والله ، إنها فعلت بالحسن بن علي ما فعلت ، فما خطري عندها؟
109 وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا محمد بن الحسين الحسني ، أخبرنا عبد الله بن محمد ، سمعت أحمد بن سعيد ، سمعت السندي ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : لما اشتد بسفيان المرض ، جزع جزعا شديدا فدخل عليه مرحوم بن عبد العزيز وكان شيخا عاقلا ، فقال : يا أبا عبد الله! ما هذا الجزع؟ تقدم على رب عبدته ستين سنة صمت له ، وصليت له ، وحججت له ، أرأيتك لو كان لك عند رجل يد ، أليس كنت تحب أن تلقاه حتى يكافئك؟ قال : فسري عنه.
Page 198
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها